ارتفع عدد ضحايا الفتنة التي تذكيها المواجهات المستمرة بين حركتي «فتح» و«حماس»، إلى 32، في الوقت الذي تعكف «حماس» على دراسة مبادرة مصرية من 5 نقاط، قدمها الوفد الأمني المصري خلال لقائه أمس برئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، من أجل احتواء الاشتباكات الدامية في الأراضي الفلسطينية.
وقالت المصادر الطبية إن محمد جابر أبو قاسم (23 عاماً) وهو أحد أفراد الأمن الفلسطيني توفي متأثراً بجروح أصيب بها فجر أمس الاثنين خلال الاشتباكات بين «فتح» و«حماس». وكان مسلحون من «حماس» قتلوا عبد محمد أفندي (57 عاماً) الضابط في الأمن الوطني الفلسطيني في حي الرمال في غزة، بعدما أوقفوا سيارته وأطلقوا عليه النار.
وأوضحت المصادر نفسها أن ناشطاً من «حماس» قتل في مدينة غزة بينما قتل فلسطيني آخر في المواجهات التي دارت في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد منتصف ليل الأحد الاثنين.
إلى ذلك، قدم الوفد الأمني المصري مبادرة من خمس نقاط خلال لقائه بهنية، وأفادت مصادر فلسطينية ان المبادرة تنص على إزالة كل أشكال التوتر، والإفراج عن جميع المخطوفين، وإزالة الحواجز التي توضع في الشوارع، وأن تكون الشرطة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتحقيق في القضايا الأمنية، وتقوم حركتا حماس وفتح بتقديم كشوفات بمن لهم علاقة بالأحداث الأخيرة.
وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في مؤتمر صحافي ان الوفد الأمني المصري الذي التقى برئيس الوزراء ووزير داخليته سعيد صيام حمل رسالة من الوزير عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية، تتضمن بعض الأفكار والمقترحات.
وكان هنية أكد خلال اللقاء أن الحكومة معنية بوقف التدهور والاحتقان وحريصة على تهيئة المناخات من أجل إنهاء الأزمة الراهنة، وأنها هي المسؤولة عن الأمن الداخلي في الشارع الفلسطيني وخاصة عبر وزارة الداخلية. وشدد هنية خلال اللقاء، بحسب ما أشار الناطق باسم الحكومة على أن انتشار القوات الأمنية التابعة للرئاسة في الشارع، تشكل عقبة أمام استتباب الأمن، مشيراً إلى رفض وجود عسكرة في الشارع الفلسطيني.
وطالب بتسليم كل المتهمين في الأحداث الأخيرة للنيابة العامة، وسحب كل المسلحين من الشوارع إلا ما تستوجبه الضرورة، والشروع الفوري بتشكيل مجلس الأمن القومي وتحييد الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وعبّر هنية عن رفضه القاطع نقل الصراع إلى الضفة الغربية، ووقف التحريض الإعلامي، بما لذلك من انعكاسات سلبية على حالة الاحتقان السائدة في الشارع الفلسطيني. وقالت حركة «حماس» إنها تدرس المبادرة المصرية بعدما تسلمتها من رئاسة مجلس الوزراء الفلسطيني مساء اليوم. (وكالات)
نجاة مدير مكتب صيام من الاغتيال
قالت مصادر أمنية إن مدير مكتب وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام، نجا أمس من محاولة اغتيال نفذها مجهولون وأسفرت عن إصابة مرافقه بجراح وسط مدينة غزة. وذكرت المصادر أن إبراهيم صلاح مدير مكتب صيام كان يستقل سيارته تتقدمه سيارة جيب يستقلها عدد من مرافقيه عندما فتحت مجموعة مسلحة النار مباشرة مستهدفة الجيب مما أدى إلى إصابة أحد ركابها بجراح.
وأوضحت المصادر أن صلاح لم يصب بأذى فيما أصيب أحد مرافقيه. واتهمت حركة «حماس» عناصر تابعة للمسؤول في حركة «فتح» محمد دحلان بمحاولة اغتيال صلاح، وأشارت إلى «إن صلاح كانت يستقل سيارته وتتقدمه سيارة جيب يستقلها عدد من مرافقيه ولدى وصولهم قبالة مقر بنك الإسكان في برج فلسطين في حي الرمال وسط مدينة غزة فتحت مجموعة من المسلحين النار مباشرة مستهدفين الجيب مما أدى إلى إصابة أحد المرافقين بجروح».
