في عملية فدائية هي الأولى منذ تسعة أشهر داخل إسرائيل، فجر فلسطيني نفسه في مدينة إيلات فقتل ثلاثة إسرائيليين، وأصاب 7 آخرين، فيما أعلنت «سرايا القدس» وكتائب «شهداء الأقصى» مسؤوليتهما المشتركة عن العملية التي اعتبرها بداية لسلسلة عمليات حملت اسم «ذوبان الجليد»، ردا على المجازر الإسرائيلية والحصار. وقتل الإسرائيليين الثلاثة في عملية فدائية استهدفت مركزا تجاريا في «إيلات» جنوب فلسطين المحتلة، وأصيب 7 آخرون.

وقالت مصادر طبية وأخرى في الشرطة الإسرائيلية إن الفدائي استشهد في الانفجار الذي استهدف مخبزا في مركز تجاري في المدينة. وقال قائد شرطة إيلات برونو شتاين لإذاعة الجيش الإسرائيلي انه «بعد تفقد الموقع، توصلنا إلى نتيجة ان الانفجار سببه انتحاري». وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن تحقيقاً فتح في الحادث «لمعرفة كيف وصل المعتدي». وفي التفاصيل، فان الفدائي دخل إلى المخبز الذي يقع في مركز «ايسيدور» التجاري، حاملا متفجرات في حقيبة على الظهر وفجرها بعد دخوله. وأقامت الشرطة حواجز على مداخل المدينة.

وتبنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» و«كتائب شهداء الأقصى ـ جيش المؤمنين» التابعة لحركة «فتح» العملية. فيما تضاربت الأنباء حول الحركة التي ينتمي إليها الفدائي. وكشف « أبو أحمد» الناطق الرسمي باسم «سرايا القدس»، خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة أن منفذ العملية الاستشهادي محمد فيصل السكسك ( 21 عاما) من سكان بيت لاهيا، تسلل إلى مدينة إيلات عن طريق الأراضي الأردنية، مشيراً إلى أن الاعداد لهذه العملية استغرق 7 أشهر. وتوعد «أبو أحمد» إسرائيل بسلسلة عمليات نوعية أطلق عليها اسم «عملية ذوبان الجليد الاستشهادية».

وقال إن العملية جاءت للرد على عمليات الاغتيال التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الكوادر الفلسطينية، وعمليات الاجتياح في الضفة الغربية وقطاع غزة. ورفض «أبو أحمد» الحديث عن هدنة مع إسرائيل، قائلاً« إن الهدنة ألغيت من قبل الاحتلال من خلال جرائمه في الضفة وغزة، واليوم جاء ردنا بالعمليات الاستشهادية التي سيقف العدو عاجزاً أمامها».

وفي بيان مشترك أكدت السرايا والكتائب أن «عمليتنا البطولية هذه تأتي إعلانا منا عن بدء تنفيذ عمليات نصرة المسجد الأقصى وشعبنا الفلسطيني في سياق ردنا الطبيعي على عدوان هذا الاحتلال الهمجي وحصاره الظالم». وأوضح البيان أن العملية تأتي أيضا «ردا على الصمت العربي والدولي المشبوه اتجاه المحتل الغاصب وجرائمه وردا على عمليات القصف الصهيوني الهمجي وردا على عمليات الاغتيال الهمجية بحق أبنائنا وقادة المقاومة الفلسطينية».

وأعلنت إسرائيل حالة الاستنفار القصوى في أعقاب العملية، في كل المدن الإسرائيلية، ونشرت مزيداً من القوات في تلك المدن خشية تنفيذ عمليات أخرى. وأعرب قادة الأمن الإسرائيلي عن صدمتهم بسبب العملية التي وقعت في «إيلات» المدينة التي لم تعهد مثل هذا النوع من العمليات في السابق، غير مستبعدين أن يكون منفذو العملية قدموا من خارج البلاد. من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ان إسرائيل تفكر في الخطوات التي ستتخذها «لضمان امن المدنيين الإسرائيليين». غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات

الأردن ينفي عبور المنفذ من أراضيه

نفت الحكومة الأردنية أن يكون الفدائي تسلل من أراضيها، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة انه «حسب السجلات والبيانات الواردة لدى الأجهزة الحكومية والأمنية المعنية، المنفذ لم يدخل إلى الأردن مطلقا ولم يسبق له ان عبر أيا من المعابر الحدودية ولم يسبق أن أقام فيه بأي شكل من الأشكال».

وعلى الحدود المصرية مع قطاع غزة، أعلنت إدارة المرافئ والمطارات الإسرائيلية أن مركز طابا الحدودي أغلق حتى اشعار آخر بأمر من مسؤولي الأمن. وقال مصدر من القيادة العسكرية المكلفة منطقة جنوب إسرائيل، إن فرضية وصول الفدائي إلى الأراضي الإسرائيلية عن طريق الأراضي المصرية بعد أن غادر قطاع غزة تدرس حاليا.