سعى أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ من مؤيدي خطة الرئيس الأميركي جورج بوش لزيادة القوات في العراق، للحصول على دعم «الكونغرس» لما سموه«الطلقة» الأخيرة، لكن خصومهم الديمقراطيين توقعوا ألا يحصلوا على تأييد الكثيرين لدعوة «الكونغرس» إلى وضع سقف للأهداف التي يمكن أن تحققها الإدارة الأميركية والحكومة العراقية.
يأتي ذلك في وقت طالبت هيلاري كلينتون السيناتور الديمقراطية والمرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية، بوش بإيجاد مخرج من العراق. وقال مؤيدو جهود بوش في «الكونغرس» إنهم يعتزمون تقديم بدائل تدعم خطته لزيادة القوات، ولكن أيضا تضع معايير للحكومة العراقية مثل إجراء انتخابات محلية والإسراع في إعادة الاعمار. وقال السيناتور ديفيد فيتر وهو جمهوري من لويزيانا لمحطة «ان.بي.سي» «في رأيي وفي أعماقي هذه بكل وضوح الطلقة الأخيرة.. لقد قلت ذلك للرئيس».
وقد يبدأ مجلس الشيوخ النقاش خلال الأسبوع الحالي بشأن مشروعات قرارات غير ملزمة مقدمة من أعضاء من الحزبين، بينها مشروع قرار شارك السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن وأقرته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ التي يترأسها، ويعارض خطط بوش لزيادة القوات في العراق.
ورفض بايدن اتهامات الإدارة الأميركية بأن مشروعات قرارات المعارضة يمكن أن تقوض معنويات القوات الأميركية وتقوي شوكة العدو. وقال «ليس الشعب الأميركي أو الكونغرس الأميركي هو من يقوي شوكة العدو». وأضاف «إنها السياسة الفاشلة لهذا الرئيس الذي ذهب إلى حرب دون إستراتيجية.. ذهب إلى حرب دون استعداد كاف..ذهب إلى حرب دون قوات كافية».
وقال ميتش ماكونيل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، وهو جمهوري، لمحطة تلفزيون «سي.بي.اس»، «لست متأكدا من أن أيا منها (مشروعات القرارات المقترحة) سيحصل على 60 صوتا» يحتاجها أي تشريع لاجتياز عقبات إجرائية محتملة من جانب المعارضين.
وقال مؤيدو خطة بوش إن تمرير قوانين للمعارضة سوف يعني بداية النهاية للحرب.. وقال السيناتور جوزيف ليبرمان وهو ديمقراطي سابق تحول إلى مستقل، انه يعكف مع السيناتور الجمهوري جون ماكين على وضع مشروع قانون «أساسي» يدعم بوش ويضع معايير.
وأضاف ليبرمان في تصريحات لمحطة «فوكس نيوز صنداي » مساء الأحد، إنهما يسعيان من أجل «جمع الأشخاص من الحزبين معا كي يقولوا ما نعتقده نحن جميعا..تعظيم فرص النجاح في العراق أمر حاسم للجميع لان أميركا لديها الكثير على المحك».
واعتبر انه من الأفضل لمجلس الشيوخ الأميركي أن يصوت على قرار يعبر فيه عن دعمه للجيش الأميركي في العراق، على أن يصدر قرارا يشكك في الإستراتيجية الجديدة للإدارة الأميركية. وفي مجلس النواب، يعكف الجمهوريون على وضع مشروع قرار يحدد سقفا للأهداف العسكرية والاجتماعية والسياسية يمكن محاسبة كل من بوش والعراق عليها.
من جانبها قالت السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي تنافس على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لها في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، انه يتعين على بوش إيجاد وسيلة للخروج من العراق قبل تركه الرئاسة. وأضافت أن ترك هذه المشكلة للإدارة المقبلة يمثل«قمة عدم المسؤولية».
وقالت كلينتون خلال تجمع حاشد في قاعة في ارض للمعارض في مدينة ديفنبورت في ختام حملة لها استمرت يومين في بولاية ايوا، التي ستطلق حملة انتخابات الرئاسة 2008، إن «الرئيس قال إن هذا الأمر سيترك لخلفه.. اعتقد أن ذلك قمة عدم المسؤولية وأنا فعلا مستاءة من ذلك». وأضافت «لقد كان قراره هو الدخول في الحرب ودخل بخطة لم تدرس بشكل جيد وإستراتيجية نفذت دون كفاءة وعلينا أن نتوقع أن يخرج بلادنا من هذا قبل أن يترك منصبه».
وقال الناطق باسم البيت الأبيض بوب ساليترمان، انه أمر مخيب للآمال أن ترد كلينتون على خطة بوش الجديدة «بهجوم حزبي يبعث برسالة خطأ إلى قواتنا والشعب العراقي». وقالت كلينتون أنها تعتزم عرض مشروع قانون يدعو إلى تحديد سقف لمستوى القوات في العراق وإنها تريد قطع التمويل عن الجيش العراقي لكنها لا تفكر في قطع التمويل عن القوات الأميركية.
