افتتح أمس معرض «عيون فلسطينية..أبو عمار تحت الحصار» للمصور الصحافي جمال العاروري الذي يعرض صورا لحصار الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقره في رام الله. وقالت مريم مصلح وهي تشاهد صور المعرض الذي افتتح في كلية رام الله التقنية للبنات «إن هذا المعرض يأتي في وقت الجميع يتذكر فيه أبو عمار في هذا الوقت الذي يشهد اقتتالا فلسطينيا يذهب ضحيته قتلى أبرياء.» .

وترى الطالبة آلاء التي كانت تلتقط بعض الصور عبر هاتفها الخلوي «أن أبو عمار كان قائدا عظيما نحن أحوج ما نكون لقائد مثله هذه الأيام للسيطرة على الوضع المتفجر».وقالت صديقتها ملاك «إن هذا المعرض ينعش الذاكرة الفلسطينية التي لا يمكن أن تنسى هذه الفترة الهامة من تاريخ الشعب الفلسطيني».

وقال صاحب المعرض، العاروري لوكالة رويترز انه يحاول من خلال صوره أن يؤسس تاريخا مصورا لمرحلة هامة من حياة الشعب الفلسطيني. وهو يرى في كل صورة من صور المعرض وثيقة تاريخية. ويضم المعرض عشرات الصور التي تروي حكاية حصار عرفات في مقره في رام الله طيلة ثلاث سنوات دون أن يسمح له الجانب الإسرائيلي بمغادرته إلا عندما تدهورت حالته الصحية.

ونقل عرفات إلى فرنسا للعلاج ليعود بعد ذلك بأسابيع في نعش على متن مروحية عسكرية مصرية حيث ووري جثمانه الثرى بالقرب من المقر الذي بقي محاصرا فيه لسنوات. وتعرض صور لمشاهد القصف والدمار الذي لحق بمقر عرفات إضافة إلى مشاهد للرئيس الراحل وهو يتفقد الدمار وأخرى وهو يستقبل زواره في مقره المحاصر.

ويتضمن المعرض كذلك صوراً للوفود الأجنبية التي كانت تأتي إلى المقر المحاصر الذي تبدو فيه تحصينات متواضعة من أكياس الرمل على النوافذ. وينتهي المعرض بصور الطائرة المروحية المصرية التي تحاول أن تجد مكانا للهبوط وسط آلاف الفلسطينيين الذين احتشدوا لاستقبال جثمان رئيسهم الراحل. وبالمعرض صورة لقبر عرفات وقد غطته باقات الزهور. (رويترز)