ناقش وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري قضية بقاء خمسة إيرانيين رهن الاعتقال بيد القوات الأميركية منذ 18 يناير الجاري. في وقت اعترف السفير الإيراني لدى بغداد حسن كاظمي قمي لأول مرة ان مسؤولين أمنيين بينهم ، لكنه قال انهما كانا في مهمة للقاء مسؤولين بالجانب العراقي .

وقال قمي في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نشرتها أمس إن إيران تتخذ خطوات لتعزيز العلاقات العسكرية والاقتصادية بشكل كبير مع العراق. وأضاف ان إيران مستعدة لتوفير التدريب والعتاد والمستشارين للقوات العراقية من اجل «القتال الأمني» كما انها مستعدة للاضطلاع بمسؤولية كبيرة من اجل اعادة بناء العراق.

واعترف قمي أيضا لأول مرة بأن إيرانيين اعتقلتهما القوات الأميركية الشهر الماضي مسؤولان أمنيان مثلما قالت الولايات المتحدة. وأضاف في مقابلة استغرقت 90 دقيقة في السفارة الإيرانية ببغداد «كانا يعملان في القطاع الأمني في الجمهورية الاسلامية هذا واضح». وقال إن هذين الإيرانيين كانا موجودين في العراق«لان البلدين اتفقا على حل المشكلات الأمنية».

وأضاف ان الإيرانيين «ذهبا للقاء الجانب العراقي». وقال انه لم يكن يتعين اعتقال الإيرانيين وسخر من الأدلة التي قال الجيش الأميركي انها موجودة لديه وتثبت تورط الإيرانيين في التخطيط لشن هجمات على القوات الأميركية والعراقية.

من ناحية أخرى قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» ان وزير الخارجية الإيراني ناقش مع نظيره العراقي في اتصال هاتفي آخر تطورات قضية اعتقال القوات الأميركية للدبلوماسيين الإيرانيين في العراق والعمل على إطلاق سراحهم على وجه السرعة.

ونقلت عن زيباري تأكيده في الاتصال «عزم المسؤولين العراقيين للعمل على إطلاق سراح الدبلوماسيين الإيرانيين سريعا»، وأضاف «نحن نضع هذه القضية في صدر أولوياتنا ونأمل أن يتم إطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن».

من ناحية أخرى أكد زيباري ومتقي في الاتصال الهاتفي على أهمية عقد اجتماع للدول المجاورة للعراق بشأن تحسين الأوضاع الأمنية فيه وضرورة أن يرسل الاجتماع رسالة واضحة للعناصر التي تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في العراق.

ونسبت الوكالة إلى زيباري قوله إن «إيران وسوريا وتركيا والكويت والأردن والأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي، يعلنون حتى الآن استعداهم للمشاركة في اجتماع البلدان المجاورة للعراق في بغداد».