دعا مجلس التعاون الخليجي أمس الفلسطينيين إلى الحوار لتعزيز التوافق الوطني، معبرا عن أسفه للمواجهات المسلحة الدامية الجديدة بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، في وقت هدد الوفد الأمني المصري الموجود في القطاع بإلغاء وساطته بين الحركتين المتصارعتين.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية في بيان نشر في الرياض «عن أسفه الشديد لتدهور الأوضاع الأمنية التي تشهدها الساحة الفلسطينية بسبب الاقتتال بين الأشقاء الفلسطينيين مؤكدا بأن إراقة الدم الفلسطيني تشكل خطاً احمر يجب عدم تجاوزه».
ودعا جميع القوى الوطنية الفلسطينية في تصريح صحافي إلى «الاحتكام إلى لغة الحوار وتحكيم العقل والاحتفاظ بالمكاسب التي حققها الشعب الفلسطيني طيلة سنواته من نضاله المشروع». كما طالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الفلسطينيين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات من اجل تعزيز الوفاق الوطني الفلسطيني والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضع في سلم أولوياتها وحدة الصف وبما يؤدي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي».
إلى ذلك، حذر الوفد الأمني المصري المتواجد في غزة حركتي حماس وفتح من أنه سيعلق نشاطه في الأراضي الفلسطينية ويعود إلى القاهرة إذا ما واصلت الحركتان «تنفيذ مخططاتهما تجاه بعضهما البعض وعدم احترام اتفاقات وقف إطلاق النار والتهدئة التي تمت برعاية مصرية».
ونقلت صحيفة «القدس» الفلسطينية أمس عن مصدر مقرب من الوفد «إن الوفد الأمني أوصل رسالة شديدة اللهجة للحركتين وعبر عن امتعاضه وغضبه لما يجري على الأرض باعتبار أنه لا يخدم القضية الفلسطينية بل يعرضها إلى خطر محدق وقد يؤدي إلى تصفيتها».
وأشار المصدر إلى أن الوفد المصري أجرى الليلة قبل الماضية اتصالات مكثفة مع قيادات من حماس وفي مقدمتهم إسماعيل هنية رئيس الوزراء وسعيد صيام وزير الداخلية وقيادات من فتح، وذلك تمهيدا لعقد لقاء موسع بين قيادات الحركتين بغية إعادة الهدوء والاستقرار إلى شوارع غزة واستئناف الحوار.
وكان اللواء برهان حماد رئيس الوفد دعا أبناء الشعب الفلسطيني إلى ضبط النفس وتسوية الخلافات بطريقة سلمية وإتاحة الفرصة للحوار ليحقق هدفه المتمثل في التهدئة والاستقرار وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وناشد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو القيادات الفلسطينية العودة إلى طاولة الحوار الوطني لحل الخلافات الداخلية والإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية، مشددا على ضرورة أن تلتزم جميع الأطراف الفلسطينية بحرمة الدم الفلسطيني.
وأعرب الأمين العام للمنظمة، في بيان «عن بالغ أسفه للأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية». وأكد البيان على «أهمية توحيد الصف الفلسطيني وأن تنصب جميع الجهود الفلسطينية نحو فك الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني.
