تراجعت الخارجية المصرية عن نفي تقرير نشرته صحيفة «الأهرام» الحكومية المصرية استنادا إلى مصادر دبلوماسية أشارت إلى تورط الاستخبارات الإيرانية في قتل السفير المصري في بغداد إيهاب الشريف في يوليو 2005.

وبعد نفي التقرير على لسان الناطق باسم الخارجية المصرية علاء الحديدي، عاد الحديدي نفسه إلى إصدار بيان قال فيه «يرجى اعتبار الخبر الصحافي الخاص بنفي ما جاء على لسان مصادر دبلوماسية بقيام المخابرات الإيرانية باختطاف سفير مصر بالعراق الشهيد إيهاب الشريف خبرا لاغيا».

وكانت «الأهرام» نشرت أمس نقلا عن مصادر دبلوماسية لم تحددها أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية هي التي قتلت إيهاب الشريف للحيلولة دون قيام مصر بدور في العراق. وقالت الأهرام نقلا عن المصادر إن الاستخبارات الإيرانية تقف وراء مقتل الشريف بهدف «قطع الرجل المصرية من الساحتين السياسية والدبلوماسية في العراق».

وتولى الشريف منصب سفير مصر لدى العراق في الأول من يونيو عام 2005 وخطفه مسلحون في الثالث من يوليو من العام نفسه. وأعلنوا قتله بعد أربعة أيام من خطفه.وفي بيان نشر على شبكة الانترنت أعلن أبو مصعب الزرقاوي الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن هذا الحادث متهما الشريف بأنه «عدو لله».

ولم يتم العثور على جثة الشريف حتى الآن الأمر الذي يثير الشكوك حول مقتله. وبعد الحادث أعلن مسؤولون مصريون عن احتمال قطع العلاقات الدبلوماسية مع العراق مؤقتا. من ناحية أخرى نقلت «الأهرام» عن المصادر الدبلوماسية قولها إن التأييد المصري والخليجي والأردني للخطة الأميركية الجديدة بشأن العراق له ما يبرره موضحة أن التأييد المصري لتلك الخطة لم يأت من فراغ وإنما جاء «لإنقاذ أشقاء مسلمين يتعرضون للتطهير الطائفي خاصة في بغداد على أيدي ميليشيات مسلحة معروف انتماؤها». وفي وقت لاحق نفت ايران بصورة قاطعة اي دور لها في إغتيال الشريف.

القاهرة ـ «البيان»