قتل ستة جنود وأصيب 20 آخرون في اشتباكات بين قوات من الجيش والشرطة وأنصار رجل الدين اليمني المثير للجدل بدر الدين الحوثي في محافظة صعدة..

فيما انتقدت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك ما قالت انه تدهور في الحياة السياسية والحالة المعيشية في البلاد. وأعلن مصدر أمني يمني في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ان أنصار جماعة (الشباب المؤمن) المحظورة بمحافظة صعدة بالبدء «بمهاجمة عدد من المواقع التابعة للقوات المسلحة والأمن». وقالت مصادر قبلية إن أحد أتباع الجماعة قتل أيضا في تلك الاشتباكات التي اندلعت أول من أمس واستمرت حتى ظهر أمس.

وقالت مصادر مقربة من رجل الدين المطارد إن القوات الحكومية قصفت إحدى مناطق أتباعه بالدبابات ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا. وبعد نحو أسبوع من اتهام السلطات لأتباع الحوثي بتهديد وتهجير عدد من أتباع الديانة اليهودية من منطقة آل سالم في محافظة صعده، قالت المصادر ان قوات عسكرية قصفت مساء السبت منطقة مذاب القريبة من منطقة آل سالم بالدبابات والأسلحة الثقيلة «برغم من عدم وجود أي حادث يبرر قدوم الحملة العسكرية».

وقال عبدالملك الحوثي القائد العسكري لأتباع والده انه تبلغ بتهديدات من قائد عسكري بشن حرب شاملة ضدهم، «رغم عدم وجود أي ذرائع» تبرر عودة الحرب، وقال «كأن البعض مستاء من حالة الاستقرار الذي تحقق في صعدة». وأضاف: الحرب تأتي بعد أن شهدت صعدة توزيع منشورات تكفيرية ضدنا وتترافق مع تصعيد في الخطاب الإعلامي «لجهة عسكرية تروج لحرب مذهبية».

وطالب الحوثي، الذي لا يعرف مكانه منذ لجوئه ووالده إلى منطقة قريبة للحدود مع السعودية منذ المواجهة الأخيرة مع القوات الحكومية، طالب لجنة الوساطة والجهات الرسمية «وقف الاعتداء، والحرب والاستهداف المذهبي والطائفي وتنفيذ وعد الرئيس علي عبد الله صالح كاملا»،مؤكدا أن أبناء المنطقة مخيرون بين الدفاع عن أنفسهم، أو القبول بأن يقتلوا حتى دون معرفة الأسباب.

على صعيد آخر انتقدت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك ما قالت انه تدهور في الحياة السياسية والحالة المعيشية في البلاد واتهمت حزب الرئيس علي عبد الله صالح بالنكوث بوعوده الانتخابية إلا انها تجاهلت دعوة الحزب الحاكم للحوار حول تعديل الدستور وقانون الانتخابات.

وقال بلاغ صدر عن المجلس الأعلى للقاء المشترك تسلمت «البيان» نسخة منه ان الاجتماع كرس للوقوف أمام المستوى المتدني للمعيشة التي يعيشها الشعب اليمني والزيادات الكبيرة والمتكررة في أسعار السلع والخدمات الضرورية والأساسية التي تمس كل أبناء الوطن.

وأضاف: وقف المجلس أيضاً أمام تدهور الحالة المعيشية وانعكاساتها على المجتمع والمستوى الاجتماعي، كما وقف على المؤشرات الخطيرة في هذه الأوضاع والتي صدرت مؤخرا في تقارير دولية وفي مقدمتها تقرير البنك الدولي، وتؤكد «فشل السلطة وحزبها الحاكم في تنفيذ برنامج إصلاح وطني حقيقي يخرج الوطن من هذا الكابوس الذي يعيشه، ونكوث الحزب الحاكم بكل الوعود التي أطلقها وتعهد بها في البرنامج الانتخابي للرئاسة.

وطبقا لما ذكره بلاغ المعارضة الذي تجاهل دعوة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم للحوار حول تعديل الدستور وقانون الانتخابات والسلطة المحلية فإن المجلس الأعلى للمعارضة جدد التأكيد على موقفه من أن التدهور الحاصل للأوضاع المعيشية للمواطنين إنما يأتي «انعكاسا للتدهور في إدارة مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وغياب الشفافية، ومبدأ المساءلة والمحاسبة واحترام القانون وتطبيق الدستور».

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات