دعا رئيس جماعة علماء العراق السنية التي شكلت أخيراً عبد اللطيف هميم الدول العربية بتكوين مشروع عربي برؤية موحدة لما يعاني منه العراق ينتهي »بطائف عراقي«.وقال في تصريح خاص لـ »البيان« نحن كجماعة ندعو إلى »طائف عراقي« ينهي الفوضى التي تعاني منها البلاد، متسائلا لماذا تمكنت الدول العربية من تشكيل رؤية موحدة للمشكلة اللبنانية واجلسوا جميع الأطراف حول »طاولة الطائف« فيما فشلوا حتى الآن في تشكيل رؤية حل موحدة لمعالجة الفوضى في العراق، داعيا الأطراف الاقليمية للبدء في حوار جدي للانطلاق بطائف عراقية.
وقال»إذا أردت قراءة المشكلة العراقية من اليمين إلى اليسار فهي (عراقية الأسباب) اما اذا قرأتها من اليسار إلى اليمين فهي (إقليمية الأسباب)«.ونفى هميم أن يكون الإعلان عن تأسيس الجماعة امتدادا أو بديلا لهيئة علماء المسلمين التي يقودها الشيخ حارث الضاري.
وقال»رغم إدراكنا بأن المطلوب في هذه المرحلة توحيد الجهود إلا ان المشكلة بين التجمعات العراقية المختلفة تكمن في تباينات وجهات النظر لمعالجة الأوضاع في العراق سواء من حيث الأدوات أو الوسائل«.ووفق وصف د. هميم فإن الجماعة التي تم افتتاح فروع لها في عدد من المناطق بالعراق تضم 500 شخصية إسلامية التقت على رؤية معتدلة لأهل السنة تؤمن بالوسطية والاعتدال.
وكشف عن تجمع إسلامي شيعي آخر يجري العمل عليه في داخل وخارج العراق. وقال من المحتمل ان تلتقي جهود التجمعين معا في رؤية حدة لحل الأزمات التي يعاني منها العراقيون.وعرّف د. هميم التجمع بأنه هيئة دينية وسياسية واجتماعية عراقية هدفها المركزي »الجلوس مع كل مكونات المجتمع العراقي لإدارة حوار جاد من أجل الخروج من هذه الفوضى«، لافتا إلى »ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة القادرة على إنهاء الصراع الطائفي في البلاد«.
وعن رؤية الجماعة للجلوس مع المحتل الأميركي قال »ليس هدفنا الجلوس وهي قضية أخرى، فهدفنا المركزي هو إنهاء حالة الصراع الطائفي في البلاد«.وأوضح أن لدى الجماعة مشاريع وصلت حد الاتصالات مع بعض الأطراف في العراق للوصول إلى أرضيات للجلوس على طاولة الحوار.
وردا على سؤال حول الحوار مع الإيرانيين قال »نرفض الجلوس وحدنا في هذا الحوار« مشيراً إلى شرطين يجب اكتمالهما قبل البدء بالحوار مع طهران وهما »ان يكون هناك مشروع وطني جامع لكل العراقيين، وان يكون هناك مشروع عربي له رؤية موحدة«.
وتساءل د. هميم لماذا تمكنت الدول العربية من تشكيل رؤية موحدة للمشكلة اللبنانية واجلسوا جميع الأطراف حول »طاولة الطائف« فيما فشلوا حتى الآن في تشكيل رؤية حل موحدة للفوضى في العراق؟ داعيا الأطراف الإقليمية للبدء في حوار جدي للانطلاق بطائف عراقية.
عمان ـــ لقمان اسكندر