استبعد جريجوري شولتي سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يكون الدعم الأميركي للبرنامج النووي المصري بهدف مواجهة البرنامج الإيراني. وقال شولتي في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية على هامش زيارته للقاهرة «إن مصر هي إحدى الدول الموقعة علي اتفاقية منع الانتشار النووي وملتزمة بنصوصها وأنها تظهر الاهتمام باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بينما إيران تنتهك الاتفاقية ولم تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأكد شولتى أن بلاده تدعم تطوير البرنامج النووي المصري للأغراض السلمية بشكل مباشر أو من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقدم المساعدات الفنية في هذا الصدد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وقعت على اتفاقية للتعاون مع مصر في مجال الطاقة النووية في عام 1981. وأضاف إن كثيرا من الدول المتقدمة والنامية أظهرت اهتماما خاصا باستخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء ، مشيرا إلى استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم لأية دولة طالما أنها تلتزم باتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأشار شولتي إلى إجراء مشاورات مستمرة مع السفير رمزي عز الدين رمزي ممثل مصر لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العديد من القضايا وتشمل القضية الإيرانية والاستخدام السلمي للطاقة النووية، مؤكدا وجود تعاون وثيق بين خبراء هيئة الطاقة الذرية المصرية ونظرائهم في الولايات المتحدة في المجال التقني واستخدام الطاقة النووية في علاج الأمراض مثل السرطان.

وقال إن الولايات المتحدة تنتظر معرفة ما تحتاجه مصر من الدعم الفني في هذا المجال حتى تقدم الدعم المناسب لها، وأشار الى أن مصر تجري الآن مشاورات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول هذا الموضوع ، مضيفا أن حصول مصر على القوة النووية يستلزم بعض المتطلبات مثل البنية التحتية وتوفير ضمانات أمنية.

وأكد شولتي أن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية أداة مهمة، ولكن تحتاج إلى تدعيم فعاليتها، الا أنه أكد أنه لا يوجد ضرورة لتعديل اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية. ونبه إلى وجود ثلاثة تهديدات لهذه الاتفاقية تأتي من كوريا الشمالية وإيران، فضلا عن مخاطر سقوط هذه التكنولوجيا النووية في يد من سماهم «الإرهابيين».

وقال جريجوري إن الولايات المتحدة تؤيد مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، مشددا على ضرورة إحراز تقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق هذا الهدف. وأضاف شولتي أن الولايات المتحدة تجري حاليا مشاورات مع دول منطقة الشرق الأوسط ، وقد عبرت دول الخليج عن قلقها من البرنامج النووي لطهران وأن إيران النووية من الممكن أن تزعزع استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية هددت بخروجها من اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية.

القاهرة ـ «البيان»: