قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت خلال شهر يناير الجاري أكثر من 30 عملية توغل واقتحام في منطقة جنين التي تخضع لحصار عسكري مشدد بذريعة ملاحقة نشطاء المقاومة المدرجة أسماؤهم على قوائم المطلوبين.
وكانت بلدات اليامون وكفردان وطمون ومخيم جنين وطوباس مسرح لأوسع عمليات الدهم والتفتيش التي رافقها تنكيل بالمواطنين وخاصة اسر المطلوبين وتهديدهم باقسى العقوبات.
وقال تقرير صدر عن مكتب المؤسسات الوطنية إن قوات الاحتلال عززت من حصارها لمحافظة جنين رغم الإغلاق المطبق التي تتعرض له المدينة ومخيمها وبلداتها وقراها والذي في اطاره تحرم قوات الاحتلال أهالي المحافظة من التنقل لباقي المحافظات الفلسطينية رافقها إقامة أكثر من 90 حاجزا اضافة للحواجز الثابتة والتي تحولت لنقاط للانتقام من المواطنين والتنكيل بهم.
وقالت تقارير عسكرية إسرائيلية صدرت إن الهدف من الاجراءات والحملات في جنين منع تنفيذ تهديدات فلسطينية بتنفيذ هجمات ضد اهداف عسكرية إسرائيلية حيث ارتفع عدد الإنذارات الساخنة القادمة من منطقة جنين بشكل كبير أضف لذلك القضاء على خلايا نشطة يقودها عدد كبير من مطلوبي سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين وحركة حماس.
اشد الهجمات تعرض لها مخيم جنين منذ مطلع الشهر الجاري، والتي كان آخرها فجر الأحد حيث يروي الأهالي ان الوحدات الإسرائيلية الخاصة بدأت عملية التوغل بالتسلل لمنطقة الجابريات المشرفة على المخيم ونصب كمائن للمطلوبين ويقول المواطن سامر عبد الله انه شاهد سيارة تحمل لوحة ترخيص محلية تتوقف قرب منزله في الجابريات ثم تسلل منها افراد تلك الوحدات الذين ارتدوا الزي المدني واللثام الأسود ورابطوا حول منزله لعدة ساعات.
بينما تؤكد إفادات المواطنين أن مجموعات أخرى من الوحدات الخاصة تسللت للمخيم في الوقت الذي توغلت فيه نحو 15 آلية عسكرية من المحورين الشرقي والشمالي للمخيم لإحكام الحصار على المقاومين.جوبهت قوات الاحتلال بمقاومة من مقاتلي السرايا والأقصى لكنها واصلت حملتها باقتحام المنازل وترويع المواطنين.
وقال المواطن صادق موسى انه استيقظ على صوت طرق شديد على بوابة منزله رافقه تفجير عدة قنابل صوتية. ويضيف: ما كدت افتح الباب حتى وجدت أكثر من 20 جنديا صبغوا وجوههم باللون الأسود وضع الجنود سلاحهم في وجهي وطلبوا مني اخراج جميع المتواجدين من المنزل وصلبونا بالعراء وخلال تفتيش المنزل قال لي احد الجنود عقابكم سيكون شديدا ياأهالي المخيم اذا استمررتم في مساعدة المخربين وهددني باعتقالي وابنائي، ورغم عدم عثورهم على مطلوبين استمر الجنود في التنقل من منزل لاخر واحتجاز المواطنين وتهديدهم.
في الإطار ذاته لم تكتف قوات الاحتلال بما مارسته من حملات تخريب وتدمير في منزل محمود أبو عبيد احد قادة سرايا القدس بل اقدمت على اعتقال والده وأشقائه الثلاثة وتهديد عائلته كما قالت والدته بهدم منزلهم واعتقال جميع افراد الأسرة للضغط على محمود لتسليم نفسه.
انسحبت قوات الاحتلال من المخيم من دون أن تتمكن من تحقيق هدفها ولكن قوة أخرى كانت توغلت في قرية كفردان غرب جنين. وقال الأهالي ان الوحدات الخاصة اقتحمت القرية من محور اليامون وانتشرت بين اشجار الزيتون في الوقت الذي داهمت فيه القرية نحو 10 آليات عسكرية.