قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن قرار الكونغرس برفض نشر الرئيس الأميركي جورج بوش لمزيد من القوات في العراق دليل ضعف سيقوي شوكة الأعداء في العراق في ظل إصرارهم على مجابهة بوش. وقال إن الولايات المتحدة لا تنوي عبور الحدود بين العراق وإيران لملاحقة أشخاص يهاجمون الجنود الأميركيين في العراق.
واكد غيتس ان الجيش الأميركي ينظر فيما اذا كان باستطاعته الإسراع بنشر مزيد من القوات في العراق. وأضاف في أول مؤتمر صحافي له في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) منذ تولى منصبه الشهر الماضي «سنرى إمكانية تعجيل الجدول الزمني لإرسال الألوية»، وتابع «هناك ببساطة بعض القيود في مجال الإمداد والتموين التي تجعل من الصعب عمل الكثير لكنني طلبت من الناس النظر في المسألة وتبين إلى أي مدى يمكن تعجيلها أو تعجيل جزء منها».
وقال غيتس أيضاً ان أي قرار يمرره الكونغرس الأميركي يعبر عن المعارضة لقرار الرئيس جورج بوش إرسال أكثر من 21 ألف جندي إضافي إلى العراق سيشحذ همة أعداء الولايات المتحدة.
وأوضح إن «القرار الذي يعلن أن المهمة العامة التي تهدف لبسط السيطرة على العراق، لا يجب أن تزود بالموارد التي يعتقد بوش أنه يحتاجها كي ينجح، ستؤدي بالطبع إلى تقوية شوكة أعدائنا وخصومنا».وقال إنه »يخشى أن يفسر المتمردين والإرهابيين الذين يعملون ضد القوات الأميركية في العراق ذلك على أن ضعف في عزيمة الولايات المتحدة».
وأضاف «أعتقد أنه من الصعب قياس ذلك بدقة لكن من الواضح أن أي إجراء يظهر ضعف في عزيمة الولايات المتحدة يشجع هؤلاء الأشخاص». وقال إن الولايات المتحدة لا تنوي عبور الحدود بين العراق وإيران لملاحقة أشخاص يهاجمون الجنود الأميركيين في العراق.
وقال «لا اعتقد ان هناك نية لعبور الحدود»، في إشارة إلى إيران التي تتهمها واشنطن بدعم المتمردين العراقيين وتزويدهم بالمتفجرات. وأضاف «نعتقد انه بإمكاننا معالجة هذا الأمر داخل حدود العراق».
وحسب صحيفة «واشنطن بوست» فإن إدارة بوش سمحت منذ نهاية 2006 للجنود الأميركيين بقتل أو اسر العناصر الإيرانيين الناشطين في العراق. واعتبر وزير الدفاع الأميركي انه يوجد «بعض الأخطاء» في هذا المقال. وقال «سمح لقواتنا بملاحقة أولئك الذين يسعون لقتلها ونحن نحاول استئصال هذه الشبكات التي تزرع العبوات الناسفة التي تتسبب ب70 بالمئة من خسائرنا»، وأوضح انه ليس لديه «أية فكرة» عن عدد العملاء الإيرانيين العاملين في العراق. (وكالات)