ناشد سماحة الدكتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، أمس القوى الفلسطينية المتنازعة في قطاع غزة وقف الاقتتال الداخلي وتجنيب الشعب الفلسطيني، الذي عانى ويلات الاحتلال ومآسيه من قتل وتدمير وتشريد واعتقال وكوارث هذا الاقتتال الذي إذا استمر ستكون له تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية وعلى مستقبل الشعب الفلسطيني. داعياً إلى اعتصام احتجاجا على الاقتتال.

وقال التميمى في بيان له: إن هذه الدماء الزكية التي تسفك بأيد فلسطينية هي دماء الشهداء للدفاع عن القضية والوطن والمقدسات، مؤكدا على حرمة الاقتتال الداخلي والدم الفلسطيني شرعاً لقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم».

وطالب بإنهاء كل المظاهر المسلحة من الشارع الفلسطيني وتجريم كل من يشهر السلاح في وجه أخيه في الدين والوطن لقوله صلى الله عليه وسلم:«من حمل السلاح علينا فليس منا». لهذا يحرم الاحتكام إلى السلاح ويجب رفع الغطاء الفصائلي أو الحزبي أو العشائري عن كل من يعبث بأمن أبناء شعبنا ويهدد أنفسهم وأموالهم وممتلكاتهم لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا قد بلغت اللهم فاشهد».

وناشد التميمي كل الأجهزة الأمنية على اختلاف مسمياتها والأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية ألا يكونوا طرفاً في أي اختلاف سياسي أو تجاذب بين القوى والفصائل، فمهمتها أجل وأعظم وهي الدفاع عن ثوابت الوطن ومقدساته وتحقيق الأمن والسلامة للمواطنين.

وأكد على ضرورة الاحتكام إلى الحوار للوصول إلى حل المشكلات والخلافات بين القوى والفصائل ويحرم الاحتكام إلى وسيلة أخرى بين أبناء هذا الشعب، لأن الاقتتال يحقق أهداف العدو المتربص بنا جميعاً، والذي راهن على اقتتالنا الداخلي منذ عقود طويلة ولم ينجح بفضل إدراك العقلاء من أبناء شعبنا نتائج هذا الاقتتال المدمر.

ودعا كل الفصائل والقوى الفلسطينية إلى ضرورة التوحد في هذا الوقت العصيب الذي يتعرض فيه المسجد الأقصى ومدينة القدس لمخاطر الهدم والتهويد. ودعا جميع قضاة المحاكم الشرعية وعلماء الدين الإسلامي إلى الاعتصام وصلاة الظهر في دوار المنارة في رام الله وساحة المجلس التشريعي في غزة، اليوم الاحد، طاعةً لله، واحتجاجاً على الاقتتال الداخلي، ودعوة للوحدة والحوار.

غزة ـ «البيان»