حذر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من مخاطر الفشل في تهدئة التوترات المذهبية بين المسلمين السنة والشيعة في العراق والمنطقة، نافيا بشدة أن تكون السعودية طرفا في تحالف ضد إيران.

وقال الملك عبدالله في حديث لصحيفة السياسة الكويتية نشرته أمس إنه «في ما يتعلق باستغلال الدين وتأجيج الصراع المذهبي بين السنة والشيعة، فإننا نأخذ الأمر على سبيل الحذر ولا نأخذه على سبيل الخطر».واستطرد قائلا «إذا عرفنا كيف نتعامل مع هذا الحذر فسيكون الأمر جيدا ولن يكون هناك خطر، ولكن إذا فشلنا في حذرنا فربما تكون هناك المخاطر التي قد تضرب هنا أو هناك ونتمنى من الله ألا تحدث».

وعن الشأن العراقي أوضح أن «الرياض تتابع تطورات الأوضاع هناك، وعلى علم بأبعاد عملية التشيع والى أين وصلت؟، لكننا نرى أن هذه العملية لن تحقق غرضها لأن أكثرية المسلمين الطاغية التي تعتنق مذهب أهل السنة والجماعة، لا يمكن أن تتحول عن عقيدتها ومذهبها، وفي آخر الأمر فإن الكلمة هي كلمة أكثرية المسلمين والتي تبدو المذاهب الأخرى غير قادرة على اختراقها أو النيل من سلطتها التاريخية».

ولفت إلى أن «إيران دولة جارة ومسلمة»، مشيرا إلى انه «أوضح لمستشار الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي زار السعودية مؤخرا، أن سياسة السعودية تقتضي بألا تتدخل في شؤون أحد ولا تساعد أي أحد يعادي أحداً سواء كانت إيران أو غيره، والرياض بالمقابل لا تريد أن يعاديها أحد أو يعادي أشقاءها في مجلس التعاون أو دول العالم العربي، المرتبطة معها باتفاقات أمن مشترك»، نافيا بشدة «تحالف بلاده مع أي دولة خاصة مع الولايات المتحدة ضد إيران». (وكالات)