أنتج في لندن في الآونة الأخيرة فيلم وثائقي، يتناول الحوادث المرورية والنتائج المأساوية، التي تتسبب فيها وعواقب القيادة الخطرة.
وعرض الفيلم أن ربع حالات الوفيات على الأقل على الطرقات في بريطانيا سائق واحد يعمل وقت وقوع الحادثة.
وكشفت هيئة بريك التي تعنى بالسلامة على الطرق، عن أن هناك 16 حالة وفاة أسبوعيا وهي نسبة تماثل 60 حالة وفاة كل أسبوع، وأكثر من 100 إصابة خطرة بسبب الاصطدام. وقد نشرت بريك فيلما وثائقيا يشرح عواقب القيادة الخطرة.
الإحصاءات المذهلة عما يحدث على طرقات بريطانيا يعطي فكرة خاطئة عن الحكايا الإنسانية الكارثية. فالفيلم يتناول 7 عائلات تحطمت حياتهم بسبب حوادث أدت إلى الوفاة كان يمكن تلافيها. من بين الذين يحكي الفيلم قصتهم، رجل يدعى دينيس، كان يعمل سائقا وكان في طريقه إلى العمل في سيارة عندما اصطدمت به شاحنة مما أدى إلى مقتله. وزوجته انجيلا بريتلوف تقوم الآن بحملة دائمة للسلامة. وتقول: إن وفاته ما كنت لتحدث لو أن الشاحنة لقيت عناية صحيحة.
وأضافت انجيلا «فيما يتعلق بصيانة السيارات، لا يصح لقاء شخص ما في حانة والطلب إليه أن يتفحص سيارتك». في إشارة إلى سائق الشاحنة التي تسبب في وفاة زوجها. «لا بد من وجود ميكانيكي مدرب للتحقق من صلاحية سيارتك على الطرقات».
أما في ما يتعلق بالسائقين فان «بريك» تهدف إلى الاستمرار في تدريبهم ليستكمل السائقون مهاراتهم.
كان نقولا شابا يحب التزلج. وكانت له شعبية بين أقرانه، وأمامه الحياة بأكملها. لكنه قتل في حادث دراجة نارية في الصباح الباكر لدى الاصطدام بشاحنة. وقد شددت والدته على ضرورة اتخاذ السائقين الحيطة دائما حتى على الطرقات التي اعتادوا عليها «وصل السائق عند الزاوية، أبطأ السرعة، وظن أن الطريق فارغ. وهو ما يحدث كل صباح، أبطأ السرعة لكنه لم يتوقف. اصطدم نيقولا بالشاحنة ومات بعد ساعتين فقد تمزقت أحشاؤه وظل ينزف حتى الموت».
وفي منطقة أخرى، وقع اصطدام لأحد القطارات عام 2001، أدى إلى مقتل عشرة أشخاص. وتبين أن السائق كان مرهقا وأغفى على المقود. وهي إحدى الحالات التي يتناولها الفيلم، التي تركز أيضا على السائقين الذين يستخدمون الجوال ويقودون السيارة بسرعة كبيرة.
وتقول انجيلا بريتلوف، إن الارهاق يؤدي إلى عواقب محزنة نتيجة الوفاة على الطرقات: «هناك أناس مثلي يلفهم الحزن بسبب الاصطدام على الطرقات، وهناك أناس أصيبوا بإصابات خطيرة، يتحدثون عما جرى لهم، ليس هناك تمثيل، انها بالنسبة لمعظمنا أعمال مرهقة، بزيارة المواقع التي تحدث فيها الاصطدامات، وهو أمر مريع حقا».
الجدير بالذكر أن الفيلم أنتجه «بريك» بمساعدة مالية من وزارة المواصلات. ويحاول القائمون على حملة السلامة بث الرسالة أمام جمهور أوسع ومطالبة الجميع الذين يقودون سياراتهم أن يكونوا أكثر حرصا، وتحاشي الأخطار، وصيانة سياراتهم بانتظام لتقليل عدد الوفيات على الطرقات في بريطانيا.
لندن ـ راشد العيد
