أعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في باريس، عن خشيتها من إقدام عناصر خارجية على زعزعة الاستقرار في لبنان، واتهمت إيران وسوريا بدور لهما في ذلك، بينما طلبت كندا من رعاياها تجنب السفر الى بيروت.

وقالت رايس في مقابلة مع شبكة «فرانس 3» التلفزيونية العامة «اخشى ان يتسبب بعض العناصر الخارجية في زعزعة استقرار لبنان». وأضافت ان «ما يتمنونه ليس فقط ضرب اللبنانيين، لكنهم يريدون ايضا زعزعة استقرار المجموعة الدولية». وتابعت رايس «من الواضح ان ايران وسوريا، ولاسباب مختلفة، لا تضطلعان بدور بناء في لبنان. سوريا، لانها لم تستوعب ابدا الانسحاب القسري لقواتها من لبنان، وايران، لانها تحاول توسيع نفوذها عبر المجموعات المتطرفة».

وقالت وزارة الخارجية الاميركية إن إيران وسوريا مسؤولتان عن إثارة التوتر السياسي في لبنان الذي أدى إلى اندلاع اضطرابات مميتة.

وقال شين مكورماك الناطق باسم الوزارة إن «المناخ الذي سمح للاشتباكات بالمضي قدما خلقه أطراف مثل حزب الله ومؤيدوه في الخارج إيران وسوريا». وقال مكورماك إن إيران وسوريا «خلقتا مناخا من التوتر السياسي في لبنان تحدتا فيه إرادة الشعب اللبناني».

واستنكر ماكورماك حوادث العنف الاخيرة التي قتل فيها اربعة طلبة بالرصاص في معارك بين نشطاء معادين للحكومة واخرين موالين لها في العاصمة بيروت. وأضاف «وليس لدينا ما يدعو للاعتقاد بان الخطر انحسر بأي حال». وقال ماكورماك إن السنيورة الذي يستمد قاعدة نفوذه إلى حد كبير من المسلمين السنة كان مدافعا قويا عن الاصلاح السياسي في لبنان على الرغم من «السعي الحثيث» لسوريا وإيران لمنع هذا. إلى ذلك، طلبت السلطات الكندية مساء الخميس من رعاياها تحاشي القيام بأية رحلة «غير ضرورية».

وقالت وزارة الخارجية الكندية على موقعها على شبكة الانترنت «نوصي بتحاشي القيام بأية رحلة غير ضرورية إلى لبنان. نوصي أيضا بتحاشي القيام بأية رحلة إلى الجنوب اعتبارا من نهر الليطاني خصوصا إلى المناطق الحدودية مع إسرائيل».