سيطر الهدوء على شوارع بيروت أمس، غداة مواجهات دامية بين أنصار للحكومة ومعارضين لها أدت إلى سقوط أربعة قتلى وأكثر من 150 جريحا وفق آخر حصيلة للشرطة اللبنانية، بينما أعلن الجيش عن انه لن يفرض الحظر مجددا حال استمرار الهدوء. وشهدت العاصمة اللبنانية صباح أمس حركة سير خفيفة بينما علقت المدارس والجامعات الدراسة إلى يوم الاثنين المقبل، بناء على قرار من وزير التربية خالد قباني.

وأعلن الجيش اللبناني عن أن حظر التجول الذي رفع صباح أمس لن يفرض مجددا في حال استمر الوضع هادئا، لافتا إلى توقيف نحو 200 شخص منذ الثلاثاء. وجال رئيس أركان الجيش اللواء الركن شوقي المصري ليلة الجمعة على الوحدات التي انتشرت في بيروت. وقالت مصادر أمنية إن الالتزام بمنع التجول كان شاملا وانه تم اعتقال عشرات الأشخاص ممن أطلقوا النار أو شاركوا برشق الحجارة خلال اشتباكات الأمس أو ممن قاموا القوى الأمنية.

وقال مصدر في الجيش لوكالة فرانس برس «نعتبر أن كل شيء تحت السيطرة حتى الآن، ولن يعلن حظر تجول آخر هذا المساء إذا لم تحصل أي تطورات». وأضاف «في حال وقعت حوادث طارئة فسنعلن إجراءات جديدة». وسجل انتشار كثيف للجيش في محيط جامعة بيروت العربية التي انطلقت منها الصدامات واتسعت في اتجاه أحياء مسلمة عدة في بيروت، وسير عناصر الجيش دوريات وأقاموا حواجز مدققين في هويات العابرين.

كما سيطر الهدوء على وسط المدينة حيث يتواصل اعتصام للمعارضة منذ الأول من ديسمبر الماضي وذلك غداة ظهور مجموعات من الأشخاص المسلحين بالهراوات في هذا الحي التجاري الرئيسي في قلب العاصمة. وقال رئيس البرلمان نبيه بري إن «لبنان تحول شوارع وهذا البلد حرام أن نضيعه هكذا وآن لنا أن نتعلم من دروس الماضي».