تجددت الاشتباكات المسلحة بين حركتي «فتح» و«حماس» في قطاع غزة ما أسفر عن قتل 16 شخصاً ورانقة ذلك عمليات خطف طالت 12 شخصا من الجانبين، اثر انفجار عبوة ناسفة في سيارة للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، أسفرت عن جرح 11 ومقتل أحد أفراد القوة، وآخر من حركة حماس التي توعدت بالرد على استهداف قواتها ما أدى إلى مقتل ناشط في كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح».
وقتل نبيل الجرجير الناشط في «شهداء الأقصى» فجر أمس برصاص مسلحين، وقالت المصادر الطبية إن نبيل الجرجير في العشرينات من عمره وصل إلى مستشفى «الشفاء» في غزة فجرا «مقتولا اثر إصابته برصاصات عدة».
واتهم ناطق باسم حركة «فتح» القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وعناصر من كتائب «القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» بـ «إعدام» الجرجير وهو عضو في كتائب الأقصى التابعة ل«فتح». وأشار ماهر مقداد إلى انه «تمت محاصرة منزل الجرجير علنا في ساعات الليل تم اقتحام المنزل وإعدامه».
ونفى اسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية اتهامات «فتح». وقال «توجهت قوة من التنفيذية إلى منزل الجرجير المتهم الأول في قضية تفجير عبوة في طريق سيارة جيب للقوة التنفيذية مساء الخميس لاعتقاله، لكنه رفض وقاوم وحصل اشتباك أدى إلى إصابته ثم مقتله».
من جهة أخرى، توفي عنصر في القوة التنفيذية يدعى خليل الانقح (35 عاما) في ساعة مبكرة من صباح أمس متأثرا بجروح كان أصيب بها نتيجة الانفجار الذي استهدف سيارة جيب للتنفيذية كان يستقلها مساء الخميس. وقال مصدر طبي ان الانقح «كان أصيب بجروح حرجة جدا نقل على أثرها إلى مستشفى الشفاء في غزة للعلاج وتوفي صباح الجمعة».
وكان 12 فلسطينيا بينهم خمسة على الأقل من أفراد القوة التنفيذية أصيبوا مساء الخميس بشظايا في انفجار عبوة أثناء مرور سيارة جيب للقوة التنفيذية على الطريق الرئيسي في بلدة جباليا، وأعلن في حينه ان حالة اثنين منهم «حرجة جدا». توفي أحدهم لاحقا ويدعى حسام مطير، فيما أعلن عن مقتل آخر من حركة حماس يدعى رائد صبح.
وفي حادث متصل أصيب عنصران من «حماس» احدهما في حالة خطرة بعد اطلاق النار على سيارتهما في جباليا. وتبادلت حركتا «فتح» و«حماس» عمليات خطف عناصر من الحركتين في جباليا على اثر مقتل الجرجير والانقح حسب مصدر امني.
وقال المصدر الذي وصف الوضع بـ «المرشح لما هو سيء جدا إذا لم يتم احتواؤه» ان القوة التنفيذية «اعتقلت خمسة عناصر من حركة «فتح» للاشتباه بعلاقتهم في تفجير الخميس. وأشار إلى ان كتائب «الأقصى» خطفت تسعة أشخاص هم أربعة من أفراد القوة التنفيذية وخمسة من عناصر «حماس» وبينهم احد عناصر «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ «حماس».
وأكد مصدر في كتائب الأقصى انه تم «فعلا اختطاف هؤلاء التسعة بعد مقتل الجرجير» مشيرا إلى أن القوة التنفيذية «اختطفت خمسة من عناصر كتائب الأقصى».
وفي إشارة ضمنية إلى مجموعات في حركة فتح قالت حركة «حماس» في بيان ان «اذناب التيار الانقلابي أطلقوا النار فجرا على منزل عضو المجلس البلدي في بلدة بيت حانون فيزا الزعانين». وأشار البيان إلى أن القوة التنفيذية«ستلاحق القتلة والعملاء حتى ينالوا جزاءهم الذي يستحقون» متهمة سميح المدهون احد القادة الميدانيين في «كتائب الأقصى» بالقيام بعمليات خطف ونصب حواجز في بلدة بيت لاهيا.
وفي مؤتمر صحافي ينبيء بتصاعد الأزمة قال الناطق باسم «حماس» عبد اللطيف القانوع حول الانفجار الذي استهدف التنفيذية ان «هذه الجريمة لا يمكن السكوت عنها وسنلاحق القتلة وسيدفعون الثمن غاليا جراء هذا العمل الجبان والإجرام الموجه من قبل قادة الفتنة ورؤوس الانقلاب النتنة التي تتلقى سلاحها ورصاصها ودعمها من الولايات المتحدة والجهات الخارجية».
ورفضت حركة «فتح» بيان الاتهامات والتلميحات التي وصفتها بالسخيفة وقالت انها «تترفع عن التعاطي مع الاتهامات السخيفة التي تروج لها حركة «حماس» وقوتها التنفيذية بعد حادث الانفجار الذي وقع في الشمال وأصاب إحدى السيارات الخاصة بما يسمى بالقوة التنفيذية وأدى إلى مقتل أحد أفرادها وإصابة آخرين».
ولفتت إلى أن هذه القوة «عادةً ما يقوم أفرادها بحيازة عبوات ناسفة يحملونها في سياراتهم وهذا معروف لأصغر مواطن فلسطيني وحدث هذا الانفجار في منطقة تتواجد فيه القوة التنفيذية على مدار الساعة وهو ما ينفي الرواية التي يجرى ترويجها»، ملمحة بذلك إلى ان الانفجار داخلي.
