أكدت «مجموعة دبي»، ذراع الاستثمارات العالمية لـ «دبي القابضة» على أن تطبيق سياسات الاقتصاد الحر التي اعتمدتها الإمارات، وفر المناخ المناسب لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى الأسواق المحلية في الدولة، مشيرة إلى أن « هدف الإمارات ليس التفوق على الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وإنما السعي للتكامل معها».

ودعا سعود باعلوي رئيس مجلس إدارة «مجموعة دبي»، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد حاليا في دافوس بسويسرا، دول الخليج إلى إرساء علاقات اقتصادية راسخة فيما بينها، والعمل على تنويع البيئة الاقتصادية لضمان مستقبل مستقر وتنمية مستدامة لا تعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل.

وقال باعلوي إنه وبالرغم من مرور أكثر من ربع قرن على توقيع دول مجلس التعاون الخليجي على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة في عام 1981 إلا أن نسبة التجارة البينية بين الدول العربية لم تتجاوز العشرة في المئة من إجمالي عمليات التبادل التجاري لهذه الدول، مؤكدا على أهمية تفعيل النشاط الاقتصادي الإقليمي لتعزيز مسيرة التنمية العربية.

ودعا باعلوي دول مجلس التعاون إلى التصدي للتحديات التي تواجه عملية النمو ووضع أهداف طموحة في هذا الصدد، مشيرا إلى أن تجربة دولة الإمارات عموما ودبي خاصة في هذا المجال أثبتت إمكانية تحقيق ذلك بشرط تضافر عدة عوامل أهمها القيادة الحكيمة والرؤية المستقبلية والإرادة الصلبة والعمل الجاد الأمر الذي من شأنه أن يحول المستحيل إلى واقع ملموس.

وأكد على أن عمليات تحرير الاقتصاد التي اعتمدتها دولة الإمارات ساهمت في توفير الحافز لتطوير قطاعات عديدة أهمها القطاع السياحي وقطاع الخدمات والاستثمارات المالية بالإضافة إلى القطاعات الصناعية، مشيرا إلى أن تطبيق سياسات الاقتصاد الحر وفر المناخ المناسب لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى الأسواق المحلية في الدولة.

وفي ندوة نظمها بنك «كريدي سويس» في المنتدى الاقتصادي العالمي، تحت عنوان «مستقبل الشرق الأوسط كمركز مالي عالمي»، قال باعلوي إن هدف دولة الإمارات ليس التفوق على الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وإنما السعي للتكامل معها. وأكد حرص الدولة على تعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، مشيرا إلى أن الدولة أسست مفهوما فريدا للشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص يمكن أن يطبق كنموذج ناجح في باقي دول الشرق الأوسط.

وأشار إلى الموقع الاستراتيجي الذي تمتاز به إمارة دبي مما يؤهلها للقيام بدور صلة الوصل بين دول مجلس التعاون الخليجي ..وقال «بالرغم من أننا قد نتنافس مع بعضنا إلا أن هذا التنافس يكتسب ميزة ايجابية حيث يبقى هدفنا النهائي تحقيق أفضل مستويات التكامل الاقتصادي خاصة وأن كل دولة تشهد معدلات نمو مرتفعة ضمن قطاعات معينة وبالتالي فان التعاون والتنسيق بينها سيساهم في خلق توازن اقتصادي يعود بالفائدة على المنطقة بشكل عام».