حذرت الصحف اللبنانية أمس من فتنة قد تؤدي إلى حرب أهلية غداة المواجهات الدامية بين أنصار المعارضة والحكومة في بيروت، داعية كل الافرقاء إلى بذل جهود حثيثة لتفادي الأسوأ.
وعنونت صحيفة السفير «لعن الله من أيقظها» في إشارة إلى الفتنة المذهبية، وأضافت ان «بيروت تنام في حضن الخوف». وأضافت السفير ان «نجاح الاتصالات السياسية الداخلية والخارجية في تطويق حرب الشوارع لا يغيب ان الأزمة السياسية المفتوحة قد تنتج في أي لحظة حرب شوارع جديدة». وتابعت ان «الأجهزة الأمنية تحركت من أجل وضع اليد على بعض مخازن السلاح وتوقيف مجموعات مسلحة كان لها الدور الأبرز في عمليات القنص».
وعنونت صحيفة النهار القريبة من الحكومة «شغب مذهبي أشعل حرب شوارع وأزقة في بيروت»، وقالت «قد يكون التطور الايجابي الوحيد الذي سجل أمس فتح باب الاتصالات المباشرة للمرة الأولى بين مسؤولين وزعماء تحت وطأة الضرورة العاجلة». وأضافت ان «الوقائع التي رافقت أكثر من سبع ساعات من الشغب والاشتباكات لم تكشف مدى الاحتقان المذهبي فحسب بل أيضاً مدى انتشار السلاح». أما صحيفة الديار المعارضة فكتبت في صفحتها الرئيسية «لبنان في الفتنة الخطر سيتزايد والسلاح منتشر»، وتساءلت «كم يستطيع الجيش تحمل الانقسامات السياسية والمذهبية والفتنة في كل مكان؟»، داعية إلى «حل سياسي سريع وحكومة وحدة وطنية»، الأمر الذي تطالب به المعارضة اللبنانية.
وأدرجت صحيفة الأخبار المعارضة ما حصل في خانة «رد الموالاة على إضراب المعارضة بالرصاص»، متهمة «مسلحين من تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بالانتشار في شوارع العاصمة وإطلاق النار على معارضين لهم وإحراق سيارات». كذلك اتهمت «أنصار جنبلاط بتوزيع كميات كبيرة من السلاح».