عبر البيت الأبيض عن الأمل أن يؤدي تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتعقب المسلحين في المساهمة في تهدئة المخاوف داخل الكونغرس الأميركي بعد أن رفضت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ خطة الرئيس جورج بوش لزيادة القوات.
وتعهد المالكي في كلمة ألقاها أمام البرلمان العراقي الخميس بأن حملته الأمنية الجديدة لن تترك للمسلحين من الشيعة والسنة على حد سواء مكانا يختبئون فيه بالعاصمة بغداد حيث زاد العنف الطائفي من شكوك الأميركيين في التزام حكومته التي يهيمن عليها الشيعة بتحقيق المصالحة.
وقال سنو إن المالكي تطرق أيضا إلى «مسألتين سياسيتين بارزتين تحظيان بأهمية كبرى «حين قال للنواب العراقيين انه يريد منهم الموافقة على إصدار قانون النفط وإجراء إصلاحات على قانون اجتثاث البعث خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وقال الناطق باسم البيت الابيض توني سنو للصحافيين على متن طائرة الرئاسة برفقة بوش في طريقه إلى ولاية ميسوري الخميس «خطبة حازمة للغاية من جانب رئيس الوزراء». وأضاف «نرحب بالتأكيد بها لانها توضح نوع الشدة التي كنا نتحدث عنها والتي يتوقعها الشعب الأميركي». وقال «وهو (المالكي) يجيب تحديدا على مخاوف يعرب عنها أعضاء الكونجرس فيما يتعلق بأهداف وتصميم حكومة العراق».
وقال سنو انه لم تكن هناك «مفاجأة» في تصويت لجنة مجلس الشيوخ على مشروع قرار يعارض استراتيجية بوش العراق وأشار إلى أن السناتور تشاك هاجل كان الجمهوري الوحيد الذي صوت لصالحه. وفي مجلس الشيوخ المنقسم تقريبا بين الحزبين يكافح المشرعون لإيجاد صيغة وسط يمكن أن تدعمها الأغلبية.
وانتقد بعض الجمهوريين عبارة وردت في قرار يوم الأربعاء اعتبرت أن زيادة عدد الجنود مخالفة «لمصلحة الأمة» بوصفها عبارة حزبية للغاية.
وقال نائب الرئيس ديك تشيني في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية ان بوش اوضح بجلاء انه لن يلتزم بأي قرار معارض لزيادة القوات وقال تشيني «هذا لن يوقفنا».
لكن تصويتا من جانب الحزبين سيحمل دلالة رمزية قوية للشعب الأميركي الذي سأم حربا أودت بأرواح ما يزيد على ثلاثة آلاف أميركي وأدت لمقتل عشرات الآلاف من العراقيين. وقال جوش بولتن كبير موظفي البيت الأبيض للاذاعة الوطنية العامة ان كلمة بوش في الكونجرس كانت «عن قصد لا تسعى للصدام». واستدرك بقوله «لكننا لا نعتقد ان هذه القرارات الوعظية مفيدة على الإطلاق».
وقال السناتور الديمقراطي ريتشارد دوربين انه سيكون من قبيل «التضليل» من جانب تشيني ان يشير مثلما فعل في مقابلته مع (سي.ان.ان) إلى أن الحكومة حققت «نجاحا هائلا» في العراق.