بدت الهياكل الحديدية للأنفاق الزراعية عارية تماماً من البلاستيك، بعد ثلاثة أيام من انحسار العاصفة التي ضربت منطقة الغور الشمالي في الضفة الغربية الفلسطينية.
وأطاحت الريح القوية خلال تلك العاصفة بأعمدة الحديد، ومزقت مساحات من البلاستيك في مناطق متفرقة من قرى الغور المشهورة بهذا النمط الزراعي. وقريباً من قرية عين البيضا الزراعية كان ثمة مزارعون يعيدون إصلاح ما خربته الريح في ليلة ماطرة عاصفة، هي الأقوى منذ بداية الموسم المطري الحالي.وبدا بعض هذه الأنفاق لا يمكن إصلاحه، إذ أتت الريح على الهياكل الحديدية ورمتها أرضاً، وكلما كان يزيل المزارعون قوس الحديد كان صليله يحدث صدى. وداخل قرى الغور لا يصعب العثور على مزارعين لا يشكون حالهم من سوء المناخ هذا العام وانحباس المطر لفترة ومن ثم الصقيع والعواصف.
«هذه حالة خراب لم نشهدها منذ سنين» قال المزارع رافع دراغمة، الذي كان منشغلاً في رتق البلاستيك الذي قطعته الريح إرباً وحملت بعضه إلى مسافات بعيدة. وتختفي ابتسامته عندما يتحدث عن آماله التي حطمتها الريح القوية.
«الهواء الذي هب على المنطقة في تلك الليلة كان قوياً للغاية، لدرجة أن خيامهم كادت تطير»، قال المزارعون بينما كانوا يتفحصون محصول الفاصوليا الذي ذوى من شدة الريح، بعدما انكشف للبرد. والغور، المنطقة الأكثر انخفاضا عن سطح الأرض في العالم، شريط من الأرض ذو مناخ معتدل شتاءً حار صيفاً ملائم للزراعة الحقلية البعلية والمروية.