كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نقلا عن مسؤولين حكوميين ومسؤولين عن مكافحة الإرهاب، إن الرئيس الأميركي جورج بوش أجاز للجيش الأميركي قتل أو اعتقال الناشطين الإيرانيين، الذين يتم العثور عليهم في العراق. ونقلت الصحيفة في تقرير أمس عن المسؤولين المطلعين على هذه الخطة والذين لم تنشر الصحيفة أسماءهم قولهم إن هذه الخطوة التي تمت الموافقة عليها الخريف الماضي وتستهدف إضعاف نفوذ إيران في المنطقة وإجبار طهران على التخلي عن برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب انه يهدف إلى صنع أسلحة نووية وليس الطاقة.
وأفاد التقرير بأنه منذ أكثر من عام احتجزت القوات الأميركية عشرات الإيرانيين لبضعة أيام وقامت بأخذ عينات من الحمض النووي من بعضهم بالإضافة إلى صور. وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة الجديدة تسري على عناصر المخابرات الإيرانية وأعضاء الحرس الثوري الإيراني، الذين يعتقد أنهم يعملون مع الميليشيات العراقية ولكن ليس على المدنيين أو الدبلوماسيين. وأضافت انه لم يعرف استخدام القوات الأميركية قوة قاتلة ضد أي إيرانيين ولكن مسؤولي الإدارة الأميركية يحضون القادة العسكريين على استخدام هذه السلطة.
وأضافت أن هناك مشككين في أجهزة المخابرات ووزارتي الخارجية والدفاع بما في ذلك مايكل هايدن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية والذين قالوا إن الإيرانيين ربما يحاولون خطف أو قتل أميركيين في العراق ردا على ذلك. وذكرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أيدت الخطة لمساعدة الضغط على إيران بشأن القضية النووية ولكنها أثارت مخاوف بشأن خطر ارتكاب أخطاء وطالبت بأن يكون هناك بعض الإشراف.
وتابعت إن وزارتي الدفاع والخارجية أحالتا التساؤلات إلى مجلس الأمن القومي الذي امتنع عن التعليق على أمور محددة بالخطة.
ولكن ردا على أسئلة بشأن إجازة«القتل أو الاعتقال» قال ناطق باسم مجلس الأمن القومي للصحيفة إن «الرئيس أوضح منذ بعض الوقت أننا سنتخذ الخطوات اللازمة لحماية الأميركيين على الأرض في العراق ووقف النشاط الذي قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بهم. قواتنا لديها سلطة دائمة تتمشى مع تفويض مجلس الأمن الدولي».