تتواصل المؤشرات الايجابية على قرب تشكيل حكومة وحدة وطنية، بكشف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن قنوات خلفية لإنجاح الحوار الجاري، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، قال القيادي في حركة «فتح» نبيل شعث انه من الصعب التنبؤ بموعد إعلانها، مشددا على وجوب التزامها لا احترامها الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل.

وكشف رئيس الوزراء الفلسطيني أمس، عن قنوات خلفية تسعى لإنجاح الحوار الشامل الذي يسير في أجواء إيجابية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وقال هنية، خلال مؤتمر نظمته رابطة علماء فلسطين بالتعاون مع وزارة شؤون اللاجئين في غزة أمس، أن «اللقاء الحواري الشامل تسوده روح إيجابية، وتم تشكيل لجنة صياغة لوضع البرنامج السياسي لحكومة الوحدة المرتقبة، عقدت لقاءاً في أجواء إيجابية أيضاً». وأضاف «هناك قنوات خلفية تتابع هذا الموضوع، مؤكدا ان الحكومة ستدفع بكل السبل وتهيئة المناخات من اجل إنجاح فكرة تشكيل حكومة الوحدة التي يتطلع اليها أبناء الشعب الفلسطيني».

ورأى أن «تشكيل هذه الحكومة (حكومة الوحدة) سيكون على أساس وثيقة الوفاق الوطني وبشروط فلسطينية وتكسر الحصار وتحمي المشروع الوطني التحرري بالإضافة إلى إنهاء الاحتقان والتأزيم الداخلي».

وشدد على أن ما يهم الحكومة الفلسطينية وحركة «حماس» من خلفها مضمون الحكومة المقبلة قبل المواقع والمواقف، قائلاً «لا نبحث عن مناصب ولا كراسي ولا مواقع ولكن نبحث عن حكومة مرتكزة إلى برنامج سياسي لا يمس الحقوق والثوابت الفلسطينية، بالإضافة إلى حكومة تعزز الشراكة السياسية الحقيقية».

وقال هنية، وهو يتحدث في الذكرى السنوية الأولى لفوز «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إن المعركة خلال العام الماضي كان عنوانها الحكومة لكنها كانت تستهدف المشروع والحقوق والثوابت الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحكومة «صمدت ورفضت التنازل عن الثوابت على رغم كل ما تعرضت له من حصار وتنكيل ومؤامرات».

على صعيد متصل، قال نبيل شعث النائب عن حركة «فتح» بالمجلس التشريعي الفلسطيني إنه من الصعب التنبؤ بالموعد المحدد للاعلان عن حكومة الوحدة الوطنية التي يجري التفاوض بشأنها. وقال شعث في تصريحات لإذاعة «صوت القدس»، «نحن جادون بالذهاب إلى حكومة وحدة ونريد الإعلان عنها بأسرع وقت ممكن ولكننا لا نستطيع التنبؤ بالوقت المحدد لذلك».

ورفض شعث وصف الجلسة الأولى للحوار الوطني التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي بأنها أسفرت عن تجاوز للخلافات والعقبات، قائلا إنها لم تخرج عن كونها مفاوضات من أجل حل الأزمة والوصول إلى اتفاق سياسي. وقال إن «المشكلة ليست في الحقائب السيادية وإنما بكيفية الوصول إلى اتفاق سياسي».

وعن رفض «حماس» الالتزام بقرارات الشرعية العربية والدولية وبما وقعته السلطة من اتفاقات مع إسرائيل وتفضيلها لكلمة «احترام»، قال شعث «ليس هناك في السياسة ما يسمى الاحترام لأنه يعني عدم الالتزام.. نحن نريد الانتهاء من هذه الأزمة التي قاربت على العام ولنترك الاختلافات ونتجه لموقف سياسي ينقذنا».