أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 18 شخصاً وإصابة ثلاثين آخرين بجروح أمس في انفجارين هزا العاصمة بغداد في سوق الشورجة التجاري ، وفي حي البياع (جنوب غرب). في وقت أعلنت مصادر أمنية أن العملية العسكرية في شارع حيفا أدت إلى مقتل ثلاثين مسلحاً واعتقال 24 آخرين بعضهم يحمل جنسيات مختلفة دون أن تضيف تفاصيل أخرى. فيما تواصل فرق الموت مجازرها بالعثور أمس على 60 جثة مجهولة جديدة في الموصل وديالي.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن 8 مدنيين قتلوا فيما أصيب 13 آخرون جراء انفجار عبوتين ناسفتين صباح أمس جنوب غربي بغداد . وأضاف إن عبوتين ناسفتين زرعها مجهولون حي البياع جنوب غربي بغداد انفجرتا بالتعاقب مما أدى إلى مقتل 8 مدنيين وإصابة 13 آخرين جميعهم من المدنيين إضافة إلى إلحاق أضرار بسيارتين مدنيتين كانتا تمران قرب المكان وأوضح المصدر أن قوات الأمن أغلقت المنطقة فيما قامت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى إلى مستشفى اليرموك القريب .

كما ذكرت الشرطة العراقية أن 10 أشخاصاً قتلوا وأصيب 20 آخرون في انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق «الشورجة» وسط العاصمة بغداد. وأبلغت مصادر بالشرطة « أن دراجة نارية مفخخة كانت متوقفة انفجرت نحو الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي في السوق المكتظ بالمحال التجارية وباعة الأرصفة والمتسوقين». وأشارت المصادر إلى أن قوات من الجيش والشرطة العراقية أغلقت الطرق المؤدية إلى مكان الانفجار ومنعت المواطنين من التجمع خشية وجود مواد متفجرة أخرى في محيط المكان.

وسوق الشورجة هو أكبر وأقدم أسواق بغداد لتجارة الجملة والتجزئة والتي تغذي جميع المدن العراقية بالسلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والملابس وغالبا ما يتعرض باستمرار للتفجير والتدمير بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة وإحراق المخازن من جانب جماعات مجهولة.

إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية عراقية إن الاشتباكات التي اندلعت الأربعاء الماضي في الأحياء المجاورة لشارع حيفا وسط بغداد بين مسلحين وقوات عراقية تدعمها وحدة أميركية أسفرت عن «مقتل ثلاثين ارهابيا واعتقال 24 آخرين من جنسيات مختلفة»، ولم تحدد المصادر هذه الجنسيات. وأكدت أن شارع حيفا بات تحت سيطرة القوات العراقية.

وأعلنت الشرطة العراقية اعتقال احد عشر إرهابيا وثلاثة عشر مشتبه بهم، مشيرة إلى العثور على مخبأ كبير للأسلحة في المدرسة الإعدادية في الكرخ الواقعة في شارع حيفا.

وأكدت قوات التحالف أمس أن جنود الجيش العراقي والفرقة المتعددة الجنسيات باشروا عملية أمنية مخطط لها مسبقا في شارع حيفا باسم «ضربة فاس الهنود الحمر» لتنفيذ غارات تستهدف تعطيل نشاط الميليشيات غير الشرعية ومساعدة قوات الأمن العراقية على استعادة سيطرته». وأضاف بيان عسكري أميركي أن «هذه المهمة ليست عملية مخصصة لاستهداف المتمردين السنة فقط لكنها تهدف أيضا إلى عزل كل المتمردين بسرعة واسترجاع السيطرة على هذا الموقع المهم وسط بغداد»، وأكد أن «خفض حدة العنف الطائفي أمر حيوي في نقل الملف الأمني إلى قوات الأمن العراقية وتوفير مناخ معيشي آمن لسكان المنطقة».

وفي الموصل، أفاد مصدر مسؤول في شرطة محافظة نينوى أمس عن العثور على (52) جثة معظمها مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من مدينة الموصل، وأوضح المصدر «أن عدد الجثث التي تم العثور عليها في مدينة الموصل خلال اليومين الماضيين بلغ (52) جثة. وان عددا منها مازال مجهول الهوية»، وأشار إلى أن جميع الجثث نقلت إلى مشرحة الطب العدلي في الموصل إبطال مفعول سيارة مفخخة واعتقال ستة مشتبه بهم في كركوك. وفي ديالي أيضا تم العثور أمس على 8 جثث مجهولة مشوهة وعليها علامات التعذيب حيث انهم اعدموا بالرصاص.

وفي كركوك، قال مصدر في شرطة كركوك أمس إن الشرطة أبطلت مفعول سيارة مفخخة قرب مجمع عرفة النفطي السكني شمالي المدينة، فيما اعتقل ستة مشتبه بهم خلال عملية دهم بمنطقة الرياض جنوب غرب كركوك . وأوضح مصدر من غرفة العمليات المشتركة في شرطة كركوك «أن قوة مشتركة من الجيش العراقي والمتعددة الجنسيات قامت بعملية أمنية أمس في قرية ( كواز عرب) التابعة لناحية الرياض ( 65 كم) جنوب غرب كركوك»، وتابع «ألقت القوات القبض على ستة أشخاص من المشتبه بهم ،وتم استصحابهم إلى مقر اللواء الأول للبنى التحتية (التابع للجيش العراقي) للتحقيق معهم».

وأشار المصدر إلى أن العملية انتهت دون إصابات تذكر في صفوف القوة الأمنية. وفي السياق الأمني ذاته، قال المصدر إن معلومات «وردت أمس عن وجود سيارة (بيك آب) متروكة في منطقة (عرفة) قرب تقاطع السيوف بجانب المجموع السكني ( 5 كم) شمالي كركوك»، وأضاف «تبين أن السيارة مفخخة... وتم إبطال مفعولها من قبل خبير المتفجرات في شرطة كركوك».

مقتل خمسة حراس أمن أميركيين الثلاثاء

أكدت السفارة الأميركية في بغداد أمس مقتل خمسة حراس أمن أميركيين يعملون لحساب شركة خاصة في هجوم وقع يوم الثلاثاء الماضي أثناء قيامهم بتأمين موظفين في السفارة كانا يشاركان في اجتماع روتيني بالعاصمة العراقية.وذكر بيان للسفارة أن الحراس الخمسة الذين كانوا يعملون لحساب شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية قتلوا في الهجوم الذي وقع شرقي بغداد. وأعرب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد السفير عن أسفه لمقتل الحراس الخمسة، حسبما جاء في البيان.

وقالت السفارة إن أربعة من الحراس قتلوا عندما أسقط مسلحون مروحيتهم التي كانت توفر حماية من الجو للمبنى الذي كان يعقد فيه الاجتماع بشرق بغداد. وأضاف البيان ان الحارس الخامس قتل رمياً بالرصاص أثناء وجوده داخل مروحية أخرى كانت تؤمن المبنى الذي تجرى فيه المباحثات.