قلل مصدر يمني مسؤول من أهمية تقرير الخارجية الأميركية بشأن الاتجار بالبشر، معتبراً أنه اعتمد على «معلومات غير دقيقة وبعيدة عن الواقع». وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «التقرير جاء كسابقيه، ولم يشر إلى الجهود الحثيثة التي بذلها اليمن من أجل محاصرة ظاهرة تهريب الأطفال اليمنيين إلى السعودية، والحد من تلك الظاهرة بالتعاون مع المنظمات الدولية وبالتنسيق مع الجارة الكبرى السعودية». وأضاف إن هناك «العديد من الحالات التي تمت معالجتها بشأن عمليات التهريب ضمن حدود إمكانياتنا التي هي بحاجة إلى مزيد من الدعم الدولي لمحاصرة مثل هكذا ظواهر».
ويأتي الرد اليمني على تقرير الخارجية الأميركية الصادر مطلع الأسبوع الحالي، والذي كرر وصف اليمن بأنه «لا يطبق بشكل كلي أدنى المعايير الخاصة بالقضاء على تهريب البشر». وأدرجت الخارجية الأميركية اليمن ضمن التصنيف الثاني المسمى «الدول التي تحتاج إلى المراقبة»، واعتبره مطالباً بـ «تحسين أدائه لحماية الطفولة والنساء اللواتي يهربن لاستغلالهن جنسياً. ومحاكمة المتهمين في الحالتين».
ومع إشارته إلى إن اليمن تحرك قضائياً ضد 19 حالة تهريب وأن 14 حالة تنتظر التحقيق، انتقد التقرير «عدم محاكمة المسؤولين المثبت علاقتهم بالتهريب»، ونبه الحكومة لضرورة التفريق بين «ضحايا التهريب ومرتكبيه». وقال تقرير 2006 إن اليمن استلم أكثر من 300 طفل من ضحايا التهريب، وان وزارة الداخلية تدير 10 غرف لاستقبال الأطفال العائدين من التهريب، وأن الحكومة دربت 51 مسؤولاً على إدارة الملاجئ ومساعدة الضحايا.