أعلنت الحكومة البحرينية أنها تدرس مقترح النواب استحداث علاوة غلاء المعيشة فيما أعلن نواب في كتلة «الوفاق» في البرلمان توجيه أسئلة إلى عدد من الوزراء حول مسائل خدماتية. وقال وزير الصناعة والتجارة البحريني د. حسن فخرو إن الحكومة ستدرس مقترحات النواب باستحداث علاوة غلاء معيشة، مؤكداً أن الوزارة ستتعاون مع القطاع الأهلي والتجاري لوضع حلول مناسبة لمواجهة موجة غلاء الأسعار التي تفاقمت في الآونة الأخيرة، مشيراً بأنه لا توجد حلول سحرية لمشكلة الغلاء.
من جهته أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين د. عصام فخرو أن إقرار علاوة غلاء المعيشة وقدرها 20 دينار (200 درهم) لكل مواطن والتي أقرها مجلس النواب في جلسته الأخيرة لن يحل مشكلة غلاء الأسعار وأنها ستكون حلا مؤقتا وليس جذريا. وشاركت نائبة رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس النواب النائبة لطيفة القعود رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين الرأي بقولها «إن موضوع ارتفاع الأسعار كبير، وتوزيع الكوبونات الاستهلاكية جزء من الحل الذي يجب أن يكون بصورة تحفظ كرامة المواطن».
من ناحيته انتقد النائب المستقل عبدالله الدوسري الاكتفاء بتوزيع كوبونات استهلاكية على الأسر من ذوي الدخل المحدود للتخفيف من مشكلة ارتفاع الأسعار التي تعاني منها البحرين، واصفاً ذلك بأنه «أمر لا يرتقي إلى مستوى العمل النيابي»، لافتاً إلى أن «مثل هذا العمل يكون منوطا بالصناديق والجمعيات الخيرية». في المقابل أبدى النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي دعمه لما طرح في جلسة النواب الثلاثاء الماضي بضرورة إيجاد كوبونات استهلاكية يتم توزيعها على ذوي الدخل المحدود، مشيراً إلى أنها الحل الأمثل لمشكلة ارتفاع الأسعار.
إلى ذلك بدأ النائب عبدالله الدوسري منذ يومين تحركه للحصول على دعم الكتل النيابية للضغط باتجاه منح علاوة لموظفي القطاع الخاص، وذلك بصرف إعانة معيشة للعاملين في القطاع الخاص لمن تقل رواتبهم عن 250 ديناراً، على ألا تقل هذه الإعانة عن 50 ديناراً ولا تزيد على 100 دينار، وأن تُصرف هذه الإعانة بشكل شهري. وأشار الدوسري إلى أنه حصل على موافقة مبدئية من بعض النواب المحسوبين على كتلة «الوفاق» النيابية لدعم اقتراحه، مشيراً إلى أنه بصدد التباحث مع كتلتي «المنبر» و«الأصالة»، متوقعاً أن يقدم الاقتراح قريباً.
على صعيد آخر أكد النائب حيدر الستري توجيه سؤال إلى وزير الكهرباء والماء حول الانقطاعات الكهربائية المتكررة التي تطال عددا من المناطق. وقال انه سيقدم سؤالا نصه: «ما هي أسباب الانقطاعات المتكررة في الكهرباء والماء في مناطق مختلفة من المملكة وما هي أسباب بطء الوزارة في علاج هذه المشاكل المزمنة والمتكررة وما هي خطط الوزارة الإستراتيجية المشاريع المزمع تنفيذها لتفادي هذه الانقطاعات التي بدأت تزداد وتيرتها حتى في فصل الشتاء وما هي خطط الوزارة لتفادي انقطاع التيار الكهربائي في فصل الصيف القادم وهل هناك احتياطي كاف لسد أي نقص طارئ في الإنتاج».
من جانبه وجه النائب الوفاقي جميل السيد كاظم سؤالا إلى وزير الأشغال والإسكان حول المشكلات الإسكانية جاء فيه «ما هي خطط الوزارة لحل المشكلة الإسكانية وتكدس طلبات الإسكان وما هي الحلول التي وضعتها الوزارة لتقليل فترات الانتظار وما هي المشروعات الإسكانية الحالية والمستقبلية لدعم الرعاية الإسكانية وإستراتجية المأوى».
وتساءل النائب كاظم «ما أوجه الربط من المخطط العمراني الشامل للمملكة وما هي الميزانيات المطلوبة لانجاز خطة الوزارة الإسكانية في المستقبل وما هي خطة الوزارة في رعاية ذوي الدخل المحدود في مجال الخدمات الإسكانية وتخفيف الأعباء المالية عنهم». وطلب النائب كاظم بتسليمه قوائم الذين تم تزودهم بخدمات إسكانية خلال السنوات الأربع الماضية متضمنة سنة تقديم الطلب وأسباب تعجيل أو تأجيل إعطاء الخدمة إن وجدت لطالب الإسكان، وقائمة المتقدمين لطلبات الإسكان مع تبيان السنة التي تخطط الوزارة لحصولهم على الخدمة.
وقال النائب كاظم إنه مما لا شك فيه أن توفير السكن المناسب يعتبر مطلبا ضروريا تلتزم الدولة القيام به وفقا للمادة 9 من الدستور التي تنص على أن عمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين، لذا فإن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة للإسراع في تنفيذ وتحقيق طلبات المتقدمين للخدمات الإسكانية، من وحدات سكنية وقروض وقسائم سكنية، الأمر الذي سوف يؤدي إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين ويدعم الاستقرار النفسي والاجتماعي والسياسي، ومن هذا المنطلق طلب من وزير الأشغال والإسكان توفير المعلومات المذكورة.
من جهته أكد النائب الوفاقي عبدالله العالي تقديم سؤال إلى وزير التربية والتعليم حول دعم الوزارة لقطاع رياض الأطفال الذي يعاني من عدد من المشكلات المحيطة بهذا المجال. وقال النائب العالي إن رياض وحضانات الأطفال تعاني ظروفا قاسية من حيث العمل وتدني الأجور والإشراف على تمهين وتنمية العاملين فيها لغياب الدعم الحكومي المادي. وجاء في السؤال المقدم من النائب العالي «ما دور الوزارة في دعم هذا القطاع وتحسين ظروفه بدعم العاملات فيه ماديا وتأهيلهن وتدريبهن لتحقيق هذا القطاع لأهدافه.
اقتراح باعادة جدولة قروض المتقاعدين
قدم رئيس مجلس النواب البحريني (البرلمان) خليفة الظهراني اقتراحاً بإعادة جدولة القروض المستحقة على المتقاعدين، وطرح مبررات عدة للاقتراح من أهمها أن القروض الشخصية تشكل هاجساً مقلقاً للأفراد والأسر، إذ يلجأ إليها أصحاب الدخل المحدود. وذكر الظهراني أن المصارف التجارية تقوم بإقراض المواطنين من ذوي الدخل الشهري الثابت، إذ يتم تحديد مبالغ القروض والأقساط الشهرية ومدتها اعتماداً على استمرار تلك المداخيل حينها من دون الأخذ في الاعتبار حالات التقاعد أثناء فترة سداد القرض؛ ما يهدد كثيراً من الأسر بالصعوبات والمشكلات. وأوصى الظهراني في اقتراحه بتوجيه جميع المصارف التجارية إلى ضرورة العمل على السماح بإعادة جدولة القروض الشخصية المستحقة على المواطنين بعد إحالتهم إلى التقاعد، وخفض الفوائد المصرفية على القروض الشخصية للمتقاعدين وإلزام المصارف التجارية تأمين القروض لتقليل درجة المخاطر.
المنامة ـ غازي الغريري