دافع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، عن كتابه المثير للجدل قائلاً في جامعة يغلب اليهود على طلابها، ان هدفه كان احياء محادثات السلام في الشرق الأوسط وان الهجوم على شخصه المه هو واسرته.

وعبرت منظمات يهودية عن غضبها من كتاب «فلسطين ..سلام لا عنصرية»والذي قارن فيه معاملة اسرائيل للفلسطينيين بنظام الفصل العنصري السابق في جنوب افريقيا قائلاً انه يمكن ان يقوض مفاهيم شرعية اسرائيل.

وقال كارتر في أول كلمة مباشرة الى الأميركيين اليهود بشأن كتابه ان العنوان يشير الى حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية وليس في اسرائيل. وقال ان كلمة «الفصل العنصري» تهدف الى اثارة النقاش بشأن حقوق الفلسطينيين الذين قال انهم يلقون معاملة ظالمة من جانب اسرائيل.

وقال انه لم يجزم ابدا بأن اموال اليهود تسيطر على وسائل الاعلام الاميركية مثلما زعم بعض النقاد وانما قال ان جماعات الضغط المؤيدة لاسرائيل قوية. وقال كارتر امام نحو 1700 طالب في جامعة برانديس وهي كلية علمانية اسستها الجالية اليهودية الأميركية خارج بوسطن «لقد تألمت انا وعائلتي نتيجة لبعض ردود الفعل».

واضاف «لقد مررت بحملات سياسية في انتخابات مجلس الشيوخ ومنصب حاكم ولاية وانتخابات الرئاسة وندد بي خصومي السياسيين. لكن هذه هي المرة الأولى على الاطلاق التي أوصف فيها بالكذب. كما وصفت بأنني متعصب ومعاد للسامية وجبان ومنتحل لآراء مؤلفين آخرين. هذا مؤلم».

واضاف مازحا انه يمكنه التعامل مع هذه الهجمات، لأنه بصفته رئيسا سابقا للولايات المتحدة مازال يتمتع بحماية جهاز الخدمة السرية، وقال«يمكنني ان أتحمل هذا».

وتعرض كارتر(82 عاما)لاحتجاجات اثناء جولته للترويج للكتاب .ويتتبع كارتر في كتابه تاريخ الشرق الأوسط من القرن التاسع عشر حتى الوقت الراهن مرورا باتفاقات كامب ديفيد في عام 1978 بعد مرور عام على توليه الرئاسة.

واعتذر عن فقرة يمكن تفسيرها على انها تؤيد التفجيرات الفدائية كوسيلة تفاوض قائلا انه كان«خطأ» وسيحذف من الطبعات الاخرى في المستقبل .لكنه قال ان الانسحاب الاسرائيلي بالكامل من الأراضي الفلسطينية اساسي لاقامة سلام دائم. وخضعت هذه المناسبة لاجراءات مشددة ولم يسمح للجمهور بحضورها مما منع واحدا من أعتى منتقدي كارتر وهو المحامي الآن ديرشوفيتز من توجيه اسئلة علنية اليه.

وقال ديرشوفيتز وهو استاذ بكلية الحقوق بجامعة هارفارد تولى الدفاع عن أو.جيه. سيمبسون وشخصيات اخرى لا تتمتع بشعبية انه يريد ان يسأل كارتر لماذا قبل أموالا من السعودية . وبدلا منه وجه طالب هذه الاسئلة الى كارتر.

ورد كارتر في جانب من الاجابة بقوله ان جميع التبرعات تتم مراجعتها وأن الدول العربية التي تسهم بجزء ضئيل وأن معظم الأموال توجه الى برامج انسانية. وتجمع نحو 60 محتجاً ومؤيداً بالخارج بعضهم يحمل شارات واعلاما اسرائيلية وفلسطينية. وقال الان مييرز (56 عاما) وهو طبيب يهودي من بوسطن«نحن نؤيد ما يقوله جيمي كارتر».واضاف «اننا نشعر انه لا يوجد اهتمام كاف بأصوات اليهود المعارضين في الولايات المتحدة».