قدم عضو كتلة »المنبر الوطني الإسلامي« البحريني النائب ناصر الفضالة بمشاركة أعضاء من كتلته أمس، اقتراحاً إلى البرلمان بشأن تحسين الوضع المعيشي للمتقاعدين البحرينيين، فيما تقدم رئيس لجنة العائدين بعريضة إلى النواب من أجل حل شامل وجذري لمشكلات العائدين.

وقال النائب الفضالة إن »دمج المزايا التقاعدية للعاملين في القطاعين الخاص والعام يخدم شريحة كبيرة من المواطنين عن طريق تحسين الوضع المعيشي حال الإحالة إلى التقاعد من ناحية، والاستفادة من خدمات القروض أثناء الخدمة من ناحية أخرى«، مشيراً إلى أن »الدستور ينص على أن المواطنين أمام القانون سواء«.

وأضاف إن »فئة المتقاعدين البحرينيين في القطاعين العام والخاص من أشد فئات المجتمع تضرراً من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، ولما يعانونه من متطلبات الحياة العائلية والأسرية، مطالباً الدولة بأن تكفل لهم الحياة الآمنة«.

وشدد على أن »المتقاعدين سواء في القطاع العام أو الخاص هم جزء من نسيج هذا الوطن، ساهموا في بنائه وقدموا له خدمات جليلة، وأفنوا حياتهم في وظائفهم من أجل تهيئة الأجواء لحياة كريمة ينعم بها المواطنون، فلا أقل من أن تقف الدولة بجوارهم وتوفر لهم ظروفاً معيشية تتلاءم مع آدميتهم، ولا تميز بينهم، كون المتقاعد في القطاع الخاص أدى خدمات للوطن لا تقل بأي حال من الأحوال عن الخدمات التي قدمها متقاعد القطاع العام«.

وأوضح أن »المتقاعد يتعرض لانتكاسة مادية حيث يقل مستوى راتبه إلى 60% من الراتب الأساسي الذي كان يتقاضاه قبل أن يحال للتقاعد، وفي ظل ما تشهده البلاد من ارتفاع فاحش في الأسعار، كما أن الوضع يتفاقم حالة وجود ديون والتزامات مادية تجاه الآخرين وتجاه حاجيات الأبناء تفوق بمراحل ما يتقاضاه من معاش، مما يترتب عليه ضغوط نفسية وصحية تؤدي إلى العديد من الأمراض الخطيرة وخاصة في مراحلهم العمرية المتأخرة«.

وحض الحكومة البحرينية على »تدارك الأمر ومساواة المتقاعدين من القطاع الخاص بما يتقاضاه المتقاعدون من القطاع العام إذ أن مصاعب الحياة لا تفرق بين ما هو عام وخاص«. وفي ذات السياق، تقدم رئيس لجنة العائدين إلى الوطن عبدالنبي العكري بعريضة إلى مجلس النواب، سعياً إلى حل شامل وجذري للعائدين، وأوضح أن »العريضة تأتي استكمالاً لما جرى في الفصل التشريعي الأول، حينما رفع النواب في أواخر جلساتهم اقتراحاً برغبة في شكل رسالة إلى جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لتبني مطالب العائدين«.

وأوضح أن »هذه المطالب تم تلخيصها في إيجاد سكن لمن لا يملك سكناً، وتوظيف من هو عاطل وشراء سنوات خدمة بما لا يقل عن 25 سنة ليتوفر لهم راتب تقاعدي، وتقديم منحة لأصحاب المشروعات الخاصة، وإعطاء مساعدات اجتماعية معقولة للعاجزين عن العمل«، وأضاف ان » ما تحقق من هذه المطالب تمثل في إعطاء الديوان الملكي توجيهات إلى وزارة التنمية الاجتماعية لتقديم مساعدات مالية للعائدين، مثل صرف 150 ديناراً للعاطل وغير القادر على العمل (فوق 55 عاماً)، وتقديم ما بين 100 إلى 150 ديناراً كبدل سكن حسب حالة كل شخص منهم«.

المنامة ــ غازي الغريري