ذكر الكاتب الإسرائيلي سيفر بلوتسكر في مقال نشرته امس صحيفة «يديعوت احرونوت»، الحقيقة المريرة أن صورة اسرائيل في دافوس هبطت الى درك أسفل لا سابق له، حتى انه اصبح من العار ان يكون المرء اسرائيليا.
وقال: توصيتي للإسرائيليين الذين لا يزالون يعتزمون الوصول الى مؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة التزلج السويسرية الفاخرة دافوس: رجائي لا. رجائي أن لا تأتوا، إذا لم تكونوا صعدتم بعد الى الطائرة. رجائي ألا تأتوا، إذ ليس شرفا كبيرا للمرء أن يكون هذا العام إسرائيليا في دافوس. عمليا، هذا عار كبير جدا.
وتابع :إسرائيل لم تعد تتخذ صورة القوة العظمى للتكنولوجيا العليا المزدهرة ولا حتى كقوة عظمى لاحتلال وحشي. انها تتخذ صورة شيء آخر تماما: دولة غارقة ولا تؤدي وظائفها، رئيسها سيقدّم الى المحاكمة بتهمة الاغتصاب. رئيس وزرائها سيحقق معه للاشتباه بدفع مصالح مقربيه الى الامام، وزير ماليتها سيطير من وزارته بسبب قضية أموال وجمعيات، رئيس اركانها استقال بسبب حرب فاشلة، وزير دفاعها سيضطر قريبا الى السير في أعقابه.
هكذا هي اسرائيل كما تظهر في شتاء 2007 أمام العيون المتفاجئة لأبناء النخبة الاقتصادية، السياسية والأ كاديمية في العالم، التي تصل الى دافوس لأربعة أيام من المداولات على مصير البشرية. وأضاف: صورة اسرائيل سيئة مثلما لم تكن في اي وقت مضى. وعندما يصل هذا الصباح مشاركو المؤتمر في دافوس الى مركز المؤتمرات المحلي للمشاركة في المحاضرات، في المداولات.
في ورشات العمل وفي حلقات البحث، فإنهم سيتلقون صحفا اوروبية في صفحاتها الأولى تلعب اسرائيل دور النجم. وأي اسرائيل تظهر من على هذه الصفحات. دولة مغتصبين، فاسدين في القيادة، تتدهور الى درك اخلاقي أسفل. التقرير عن لائحة الاتهام ضد رئيس اسرائيل تستهل كل النشرات الإخبارية في اوروبا، والمذيعون يبدون كمن لا يصدقون النص الذي يقرأونه: دولة اسرائيل وفضائح جنسية في القيادة؟ يهود واغتصاب؟ يهود وفساد؟
واضاف: ظل كثيف سقط على صورة اسرائيل في العالم. والى أن نزيله، فإن الأشخاص النزيهين سيترددون في مصافحتنا، في التضامن معنا وفي الاستثمار عندنا. وهم منذ الآن يترددون. اصدقائي القدامى، ممن حضروا المؤتمرات في دافوس، يجتذبونني جانبا وبهمس محرج يسألون: ماذا جرى لكم، ايها الإسرائيليون؟ كيف سقطتم هكذا؟ ماذا أنتم، دولة مغتصبين وفاسدين؟
ولن تجدي الاستطلاعات الوردية لصندوق النقد الدولي والاقتباسات الإيجابية التي انتزعت من مدير عام دولي ما، أديب ومتلعثم او من سياسي عربي ـ مسلم لم يفهم السؤال. الحقيقة المريرة، المتكدرة والمحرجة هي أن صورة اسرائيل في دافوس هبطت الى درك أسفل لا سابق له. وزاد: جد غير لطيف أن يكون المرء اسرائيليا في دافوس 2007. غير لطيف، ولكننا نستحق.
القدس المحتلة ـ «البيان»: