جدد الرئيس الدوري لائتلاف قوى التغيير (تحالف المعارضة السابقة) احمد ولد داداه أمس رفض الائتلاف تمديد المرحلة الانتقالية المقرر انتهاؤها في شهر مارس المقبل، فيما عزا هزيمة الائتلاف في انتخابات مجلس الشيوخ إلى شراء جهات معينة الأصوات بالمال.
وأوضح في لقاء صحافي أن «جهات مجهولة ومبادرات شخصية تقف وراء الشائعات التي راجت مؤخرا بشأن تمديد الفترة الانتقالية بهدف التشويش على المسار الديمقراطي»، مشيرا إلى أن «الائتلاف ليست لديه معلومات مؤكدة عن تورط جهات معينة في نشر هذه الدعايات»، مضيفا أن «هذه الشائعات تبعث على الشك في نوايا السلطات، رغم غياب ما يؤكد ثبوتها». ونفى بشدة «اتخاذ أي حزب داخل الائتلاف موقفا يتنافى مع احترام مبادئ الإجماع الوطني المنعقد خلال الأيام التشاورية بقصر المؤتمرات».
وأشار إلى أن «الائتلاف تقدم قبل أسبوع بطلب للقاء رئيس المجلس العسكري أعلي ولد محمد فال من أجل مناقشة بعض القضايا المطروحة في الساحة ومن أبرزها التزام الحياد في العملية السياسية والحد من تعاطف السلطات الواضح مع بعض الفرقاء السياسيين».
وأوضح في تعليقه على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ التي أظهرت تراجعا كبيرا لأحزاب الائتلاف، أنه «تم استغلال المال على نطاق واسع لشراء أصوات الناخبين»، مشيرا إلى أن «غياب الشفافية في هذا الاقتراع من بين الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة».
وحمّل من وصفهم بمسؤولين ساميين في مراكز القرار «مسؤولية التأثير على ناخبي الائتلاف من خلال ممارستهم مختلف الضغوط لتغيير ولائهم السياسي»، مؤكدا على «انخراط هؤلاء المسؤولين في مساندة ما اعتبره ممارسات غير ديمقراطية ولا تتلاءم مع تعهدات السلطات الحاكمة».
وطالب «فال بإنشاء قانون ثابت يمنع الأعضاء البلديين للأحزاب من التصويت لصالح حزب آخر، ما يعني إحصاء عدد المستشارين المحسوبين لكل حزب في اختيار النائب المرشح من طرف الحزب نفسه، دون اللجوء لعملية الاقتراع بالبطاقات على غرار ما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية».
وفي سياق آخر، قال المحامي كلايف سميث، رئيس فريق المحامين البريطانيين المدافعين عن اثنين من السجناء الموريتانيين في معتقل «غوانتانامو» إن الفريق التقى وزير العدل الموريتاني ومفوض حقوق الإنسان ومكافحة الفقر وعددا من المرشحين للرئاسة والمجتمع المدني وأهالي المعتقلين، مؤكدا على أن «حل مشكلة هذين الموريتانيين شكل الأولوية لدى مختلف شرائح المجتمع الموريتاني التي قابلها الفريق ومن المطلوب أن تتقدم الحكومة الموريتانية تبعا لذلك بطلب يعيد إليها هذين الشخصين لتتم محاكمتهما فيها».
نواكشوط ـ بشير ولد ببانه