عكست بعض التصريحات التي أدلت بها الأطراف المعنية بالمسألة النووية لكوريا الشمالية إشارات توحي بإمكان حدوث تقدم في الجولة المقبلة للمحادثات السداسية والتي تتوقع بعض الأطراف أن تنعقد في شهر فبراير المقبل، فقد سئل مساعد وزير الخارجية الكوري الشمالي كيم كاى جوان عقب اجتماعه أمس بنظيره الكوري الجنوبي في بكين عما اذا كان هناك تغيير في موقف بلاده ، فأجاب بالقول «إن كل شيء يمكن أن يتغير».
ولاحظ المراقبون أنه لم يكرر اشتراط تخلى واشنطن عن سياستها العدائية ووجوب رفع العقوبات الأميركية أولا كما كان يفعل من قبل، كذلك أعرب وزير الخارجية الكورى الجنوبى سونج مين سوون عن الاعتقاد بأن الجولة القادمة للمفاوضات السداسية يمكن أن تحرز تقدما ملموسا استنادا لموقف كوريا الشمالية الذي وصفه بموقف «مرن» تجاه إخلاء شبه الجزيرة من الأسلحة النووية، وتوقع حدوث تقدم هام إزاء تنفيذ البيان المشترك الذي وافقت عليه الأطراف الستة عام 2005 عندما تنعقد الجولة القادمة، مشيرا إلى أن مقياس التقدم هو التوصل لاتفاق حول ما يعرف باسم الحصاد المبكر.
وكانت تقارير قد ترددت في أعقاب اجتماعات ثنائية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في برلين الأسبوع الماضي تشير إلى واشنطن تبحث تخفيف القيود التي طبقتها في إطار العقوبات المالية التي فرضتها على هذا البلد في سبتمبر 2005 وذلك من خلال الإفراج عن بعض أصوله المالية التي جمدت نتيجة لتلك العقوبات. وقال الرئيس الكوري الجنوبي روه موه هيون أول من أمس إن أهم أولويات سياسته الأمنية منع الحرب في شبه الجزيرة الكورية وذلك عن طريق مواصلة سياسة التقارب مع كوريا الشمالية. (قنا)