اعتبرت حركة «أمل» اللبنانية المعارضة، أن نجاح الإضراب الذي دعت إليه المعارضة أمس قد أربك فريق السلطة، لكن عضو«اللقاء الديمقراطي» النائب أكرم شهيب قال إن من ينظر إلى العاصمة بيروت يعتقد أن الغارات الإسرائيلية ضربتها، مشيرا إلى أن الحكومة تريد أن تعمر فيما قوى الثامن من آذار (المعارضة) تريد أن تدمر.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة أمل جميل حايك، في حديث إذاعي: «إن نجاح الإضراب، الذي دعت إليه المعارضة الوطنية اللبنانية وشموله الأراضي اللبنانية كافة، شكل ردا واضحا على كل الذين توقعوا عكس ذلك». وقال حايك «إن تلبية المواطنين من جميع المناطق الدعوة إلى الإضراب أربك فريق السلطة الحاكمة والمتسلطة وأفشل محاولات الدس والتحريض عبر ميليشيات قوى السلطة تحويل الإضراب عن عنوانه السلمي والحضاري وافتعال أعمال شغب متنقلة».
وأضاف: «أن قوى المعارضة نجحت في تحدي إبقاء الإضراب العام والشامل إضرابا سلميا ديمقراطيا وتحت سقف القانون للتعبير عن رأي الناس ورفضهم لسياسات الإقصاء والتجاهل والتفرد التي تستمر الحكومة الفاقدة للشرعية في انتهاجها». وحمل «قوى السلطة الحاكمة مسؤولية أي تصعيد من قبل ميليشياتها لجر البلاد إلى المجهول».
أما مسؤول العلاقات العامة في التيار الوطني الحر جبران باسيل فأكد انه «كان من المفترض، أن لا يحصل أي إشكال لأن الجميع يعرف لماذا المعارضة نزلت إلى الشارع ولماذا تعترض، ومن المفترض أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية هي التي يجب أن تتعاطى مع المتظاهرين وليس أي عناصر مدنية.
وما حصل صباحا بهدف ايجاد حالة هلع عند الناس ولمنعها من التجمع الكبير، أعتقد أن هدفه أصبح واضحا والذين قاموا به أصبحوا مكشوفين ومعروفين ان كان في الكورة أو جبيل أو كسروان أو مستديرة الصياد وغيرها من الأماكن».
واعتبر «أن من حق الناس النزول للتعبير عن رأيهم وعن غضبهم وسخطهم، وهذه وسائل تعبير ما زالت ديمقراطية وحضارية أمام كل ما تقوم به السلطة». وقال باسيل: «ان تحرك اليوم (أمس) نجح نجاحا كبيرا وهناك تجاوب كبير جدا وعلى ضوء هذا النهار سنحدد الخطوات اللاحقة وستعلن المعارضة بعد الظهر الخطوات المقبلة».
من ناحيته قال النائب أكرم شهيب عضو«اللقاء الديمقراطي» الذي يتزعمه وليد جنبلاط: كنا نتمنى أن يكون هذا اليوم للتعبير الديمقراطي والسلمي والحضاري كما قالوا، إنما من ينظر إلى بيروت من أي موقع في الجبل يعتقد ان الغارات الإسرائيلية قد ضربت العاصمة ومداخلها، فهذا الدخان الكثيف لا يدل الا على فشل كبير في الدعوة الى إضراب حضاري وسلمي، وبالتالي عندما علموا انهم فشلوا من اليوم الأول كما فشلوا في تجمع رياض الصلح وكما فشلوا يوم قرر الاتحاد العمالي العام القيام بتظاهراته المتنقلة».
وأضاف: «يظهر انهم أرادوا أن يعطلوا الحياة بطريقة أكثر ديمقراطية، وتبين أن قوى الثامن آذار، وحزب الله بالتحديد العمود الفقري للتحرك، تملك سلاحا أمضى من الصواريخ الإيرانية في مواجهة اسرائيل، تملك كمية من الدواليب (الاطارات) التي تم إحراقها، إلى جانب إحراق بعض السيارات التي تخص من رفض ايضا ديمقراطيا التقيد بمطلب الثامن من آذار وقرر الذهاب إلى عمله. وكانت الاعتداءات التي حصلت على من يكدون للوصول إلى عملهم والحصول على لقمة عيشهم من قطع الطرقات وحرق الإطارات، الأثر السيئ على المستوى الداخلي، الاقتصادي، السياسي والخارجي.
خصوصا اننا في يوم يسبق اجتماع معظم الدول العربية الحاضنة للبنان ودول المجتمع الدولي لدعم لبنان في مؤتمر باريس-3». واعتبر شهيب ان «الحكومة تريد أن تعمر بينما قوى الثامن من آذار تريد ان تدمر». وأشار إلى أن «لبنان لم يقدم هذه الكوكبة من الشهداء من اجل حرق لبنان بل من اجل بنائه».
ورأى «انهم اليوم حاولوا بطريقة ديمقراطية خاصة بهم تعطيل الحياة الاقتصادية والحياة العامة في لبنان واعطاء صورة بان لبنان لا يملك قراره»، ولفت إلى أن «هذا ما يريده النظام السوري بالتحديد، لبنان الفوضى والدمار والخراب»، وتساءل:«ألم يبشرنا بشار الأسد يوم هدد الرئيس الشهيد رفيق الحريري بانه سيدمر لبنان؟».
إلى ذلك قام كل من النائبين سمير الجسر ومصطفى علوش بجولات في انحاء طرابلس واستمعا إلى التجار وأرباب العمل. وقال الجسر إن مدينة طرابلس فتحت ابواب مؤسساتها بالكامل، وان الاسواق الداخلية فتحت أبوابها. وأضاف: وبكل أسف ان هناك محاولات لبيان ان لبنان كله مضرب خلافا لواقع الحال.
وان ما عرضته بعض وسائل الإعلام من صور عن الاقفال في طرابلس أخذ صباحا للإيحاء بأن ثمة اقفالا في المدينة». وأضاف: «أريد أن أقول كلمة بسيطة من يضمن أن الناس معه وسيتجاوبون معه ومع دعوته إلى الإضراب وما حاجتهم للإضراب، ان من يريد ممارسة العمل السلمي يترك الناس على سجيتهم ويدعو الناس إلى الإضراب ثم يرى».
