تزايدت الضغوط على خطة الرئيس الأميركي جورج بوش، لزيادة القوات الأميركية في العراق في «كابيتول هيل» مقر «الكونغرس» الأميركي، بعدما أعلنت لجنة جديدة تضم أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين على السواء، رفضها لاستراتيجيته كطالبين بإخراج الجنود الأميركيين من دائرة العنف في العراق.

وكشفت المجموعة التي تضم السناتور الجمهوري النافذ جون وارنر عن مشروع قرار جديد تأمل في أن يتبناه مشرعون غير راضين عن صياغة قرار آخر يتبناه الحزبان الجمهوري والديمقراطي طرح الأسبوع الماضي ويعارض تعزيز القوات الأميركية في العراق.

ويتضمن الاقتراح الجديد معارضة مجلس الشيوخ «لخطة زيادة قواتنا بما يصل إلى 21500 جندي ويحث الرئيس بدلا من ذلك على دراسة كل الخيارات والبدائل».وقالت السناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي ترعى مشروع القرار الجديد انه حرص على اسقاط بعض التعبيرات التي رفضها بعض أعضاء مجلس الشيوخ في الاقتراح الأول. والاقتراحان غير ملزمين.

ومن المنتظر أن تصوت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ اليوم على الاقتراح الأول، الذي صاغه رئيس اللجنة السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن وثلاثة آخرين من أعضاء مجلس الشيوخ. ويجيء تصويت اليوم بعد يوم من خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي سنويا امام «الكونغرس».

وقالت اليزابيث الكسندر الناطقة باسم السناتور الديمقراطي بايدن انه مستعد للتعاون مع أي شخص لصياغة القرارين المعارضين لقرار بوش زيادة القوات الأميركية في العراق. وأضافت «المدهش هو أن فحوى القرارين واحد..معارضة من الحزبين لخطة الرئيس لارسال مزيد من القوات الاميركية في العراق ليقاتلوا في حرب أهلية».

وقال السناتور جون وارنر الرئيس الجمهوري السابق للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، بأنه من الضروري اخراج القوات الأميركية من دائرة العنف الطائفي في العراق.

وأوضح وارنر في مؤتمر صحافي مشترك مع باقي أعضاء المجموعة التي تبنت الاقتراح الثاني «الغرض من هذا القرار هو التعبير عن المخاوف الحقيقية.. وأكرر الحقيقية.. لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين بشأن خطة الرئيس».

لكن اقتراح وارنر لم يسعد أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين لسياسة بوش. وقال السناتور الجمهوري لينساي غراهام «للأسف هذا القرار الجديد الخاص بالعراق بغض النظر عن حسن نواياه له نفس تأثير قرار بايدن».

أضاف غراهام في بيان أن الاقتراح الجديد يعلن فشل استراتيجية بوش «قبل أن تختبر».

ويوضح مشروع القرار الجديد على أن الهدف ليس الاعتراض على سلطة بوش كقائد أعلى للقوات المسلحة بل يشدد على ان دعم الكونغرس والشعب أساسي لابقاء الجهود الأميركية في العراق. وهو يؤكد على ان الاستراتيجية الأميركية يجب أن تركز على قيادة العمليات ضد الإرهاب في العراق وتدريب وتجهيز القوات العراقية للقيام بمسؤولياتها الامنية.

ويتضمن مشروع القرار عددا من المقترحات الملموسة مثل حشد القوات الأميركية في محافظة الانبار حيث ينشط المسلحون وبدء محادثات مع «بعض دول» المنطقة لتطوير عملية السلام والمصالحة في العراق وتقديم المعدات الضرورية للعسكريين العراقيين.

كما يوضح أن التدخل الأميركي في العراق يجب ألا يكون «غير مشروط» و«غير محدود»، انما من الضروري أن يعكس «استراتيجية جديدة تكون رهنا بقدرة الحكومة العراقية على احترام الأهداف التي تحددها الادارة».

وفي مجلس النواب، طلب الجمهوريون من الغالبية الديمقراطية الانضمام لهم في تشكيل لجنة من الحزبين لدراسة خطط بوش في العراق. وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بويهنر إن بوش سيكون مطالبا بتقديم تقرير للجنة كل شهر.

لكن بويهنر عبر عن «دعمه» للاستراتيجية الجديدة حول العراق مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن تضطلع الحكومة العراقية بمسؤولياتها. وأضاف ان «استراتيجية الرئيس الجديدة تستحق أن ينظر فيها الجمهوريون والديمقراطيون بكل إنصاف ولا يجوز بل لا ينبغي أن يملي الكونغرس الاستراتيجيات او طرق الحرب».