كشف الجيش الأميركي عن اعتقال 600 من عناصر ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، بينهم 16 من كبار من المسؤولين، فيما جرى اعتقال 33 قائد خلية من المجموعات السنية «المتطرفة» من خلال شن 42 عملية دهم في الفترة الأخيرة.

في وقت واصلت القوات الأميركية والعراقية «عملية الذئب» الأمنية في منطقة الأعظمية شمال بغداد لتتزامن مع استمرار دوامة العنف التي أسفرت عن مقتل 11 عراقيا وجرح أكثر من عشرين آخرين في هجمات متفرقة.وأعلن الجيش الأميركي أمس أن عدد المعتقلين من جيش المهدي يفوق 600 عنصر بينهم عدد من المسؤولين .

ولم يذكر البيان متى اعتقلت غالبية هؤلاء لكنه أكد أنهم بانتظار توجيه التهم إليهم. وأوضح أن «المعتقلين يتحملون مسؤولية شن هجمات استهدفت الحكومة العراقية والمواطنين وقوات التحالف ونشاطاتهم الإجرامية أدت إلى زعزعة الاستقرار في العراق».

وورد في البيان أن «قوات عراقية خاصة عاملة ضمن قوات التحالف تعتقل 16 من كبار المسؤولين، خمسة بينهم من مدينة الصدر، كما أنها قتلت احدهم»، مشيرا إلى أن «هذه الاعتقالات سبقها القبض على ستة من قادة التنظيم مطلع أكتوبر الماضي».

وأكد البيان أن «القوات المشتركة شنت 52 عملية دهم استهدفت جيش المهدي خلال الأيام ال45 الأخيرة». ويؤكد الجيش الأميركي أن عدد جيش المهدي يتجاوز الستين ألفا.

وأكد التقرير الفصلي الأخير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في 19 ديسمبر الماضي أن «المجموعة التي تترك الآثار الأكثر سلبية على الأوضاع الأمنية في العراق حاليا هي جيش المهدي الذي حل مكان القاعدة كعامل يسرع أعمال العنف المذهبي».

إلى ذلك، أشار بيان الجيش الأميركي أمس إلى «اعتقالات في صفوف المجموعات السنية المتطرفة» خلال الفترة المذكورة «شملت 33 من قادة الخلايا في بغداد»، موضحا أن «هؤلاء قدموا مساعدات لمقاتلين أجانب وتفخيخ سيارات».

وأفاد أن «القوات المشتركة شنت 42 عملية دهم استهدفت المجموعات السنية المتطرفة» خلال الفترة نفسها.وأكد البيان أن «قوات التحالف والقوات العراقية ستواصل استهداف المجموعات المتطرفة لتعطيل قدرتها على زعزعة استقرار الحكومة العراقية».

من جهة أخرى، أشار بيان أميركي آخر إلى أن وحدات من قوات التحالف ومفارز من الفرقة السادسة في الجيش العراقي بدأت أمس عملية أمنية مشتركة في منطقة الأعظمية، معقل الجماعات الأصولية السنية في ناحية الرصافة (شرق دجلة).

وأفاد البيان «أهداف (عملية الذئب) تتمثل بتحقيق المزيد من الأمن في الحي عبر منعه أن يتحول ملاذا آمنا للمسلحين بالإضافة إلى خفض حدة العنف الطائفي».

وبدأت تسع مروحيات أميركية ظهر أمس التحليق بكثافة ضمن دوريات فوق المناطق المؤدية إلى الأعظمية وخصوصا فوق أحياء الكفاح والفضل (الرصافة) والصالحية وشارع حيفا (الكرخ).

واستمر تحليق المروحيات وبعضها على علو منخفض جدا قرابة ساعتين لم يسمع خلالها إطلاق نار. كما أفاد شهود وسكان أن الكثير من الدبابات الأميركية منتشرة على مداخل الأعظمية.

إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت في وقت مبكر من صباح أمس في منطقة الكرادة وسط بغداد قرب سوق مركزي ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح. كما أشار إلى انفجار سيارة ملغومة ثانية قرب محطة وقود باب المعظم وسط بغداد صباح أمس أيضاً، ما أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وانفجرت في وقت متزامن عبوة ناسفة في منطقة البلديات عند تقاطع وهران على دورية تابعة للشرطة العراقية ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص من أفراد الدورية. وفي قضاء الصويرة جنوب بغداد، قتل أمس ستة مدنيين وأصيب تسعة آخرون بجراح نتيجة سقوط عدة قذائف هاون على حي سكني .

وقال مصدر أمني عراقي «إن ستة مدنيين بينهم خمسة من عائلة واحدة ، قتلوا نتيجة سقوط قذائف هاون على حي العروبة بوسط القضاء.. كما أدى الحادث إلى إصابة تسعة مدنيين آخرين بجراح». وأضاف «أن قذائف الهاون سقطت على الحي المذكور بينما كان حشد من المواطنين بانتظار مرور أحد المواكب الحسينية التي تقام لمناسبة عاشوراء».بغداد ـ «البيان» والوكالات

مقتل جنديين أميركيين في هجومين

أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس، عن مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين واحد جنوب بغداد والآخر في محافظة الانبار غرب العراق.وأوضح الجيش في بيانه أن «احد عناصر مشاة البحرية (المارينز) توفي الأحد اثر جروح أصيب بها نتيجة عمل معاد خلال عملية عسكرية جنوب بغداد».

وأضاف أن «جنديا آخر توفي الاثنين في ظروف مماثلة في محافظة الانبار المضطربة (غرب العراق)»، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.وكان ديسمبر الماضي الشهر الأكثر دموية بالنسبة للجيش الأميركي في العراق حيث فقد 112 جنديا.