طلبت واشنطن رسميا أمس، من بولندا الموافقة على إقامة قواعد للدرع الصاروخية على أراضيها، عقب ثلاثة أيام من تقديم نفس الطلب إلى التشيك، فيما أعربت موسكو عن احتجاجها على هذه الخطوة التي من المرجح أن تهدد الأمن القومي الروسي.
وأجرت الولايات المتحدة اتصالات مع التشيك وبولندا لبدء المفاوضات بشأن احتمال نشر أنظمة دفاع صاروخية أميركية على أراضي البلدين، إلا أنه لم يتخذ أي قرار نهائي ولم يحدد أي جدول زمني للمفاوضات.
ويملك الأميركيون شبكة للأقمار الاصطناعية المخصصة للإنذار ورادارات رصد ومعدات اعتراض صواريخ في ألاسكا وكاليفورنيا. وهم يأملون في استكمال نظامهم الدفاعي للوقاية من هجمات محتملة عبر نشر رادار ومعدات اعتراضية إضافية في أوروبا بحلول العام 2011. وقام خبراء أميركيون بعدة مهمات لدراسة الأراضي التشيكية والبولندية لهذا المشروع الذي يمثل استثمارا يبلغ 5, 1 مليار دولار.
وقالت مصادر دبلوماسية متطابقة إن «واشنطن كانت تنتظر تشكيل حكومة مستقرة في تشيكيا لتقديم اقتراح واضح إلى هذا البلد الذي تشله أزمة سياسية منذ الانتخابات التشريعية في يونيو الماضي».وأثار الاقتراح احتجاج روسيا على الفور إذ أن (موسكو تنظر باستياء لنشر أي معدات أميركية معترضة للصواريخ في وسط أوروبا).
وقال قائد القوات الفضائية الروسية الجنرال فلاديمير بوبوفكين في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الروسية «ايتار تاس» إن «تحليلاتنا تفيد أن إقامة قاعدة أميركية سيشكل تهديدا أكيدا لروسيا»، وأضاف أنه «إذا أقيمت قاعدة من هذا النوع في تركيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي الأقرب كثيرا إلى إيران، فلن يطرح الأمر أي مشكلة».
وتابع الجنرال الروسي «اشك في أن يمر مسار صواريخ إيرانية أو كورية شمالية فوق بولندا والتشيك»، مشيرا إلى أن «قاعدة رادارات في التشيك ستسمح بمراقبة نشاطات منشآت الصواريخ في وسط روسيا أو أسطول الشمال».
ويعارض نحو ثلثي البولنديين نشر أي أنظمة دفاع صاروخية أميركية على أراضيهم، حسب ما اظهر استطلاع نشر العام الماضي. (وكالات)