عبرت بعثة الأمم المتحدة في السودان عن «قلقها العميق» بعد توقيف عدد من أعضائها وضربهم الجمعة، من قبل الشرطة في دارفور غرب السودان، في الوقت الذي بدأ النائب الأول للرئيس السوداني، رئيس حكومة الجنوب، الفريق سيلفاكير ميارديت أمس زيارة إلى الدوحة من المقرر أن يلتقي خلالها بكل من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والنائب الأول لرئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني،.

وذكرت مصادر مطلعة ل«البيان» أن سيلفاكير يزور الدوحة في سياق وساطة قطرية من أجل حل الخلاف القائم بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير وحكومة الجنوب.. وكان وزير الخارجية السوداني لام أكول زار الدوحة خلال الأيام القليلة الماضية، لكن أكول نفى في تصريحات صحافية سابقة أن تكون زيارته الخاطفة تتعلق بالوساطة القطرية المذكورة.

وتعتبر زيارة سيلفاكير إلى الدوحة هي الأولى من نوعها، حيث ذكرت مصادر صحافية بأنها تهدف كذلك إلى إجراء مباحثات ثنائية مشتركة تتناول آفاق التعاون المشتركة. وتأتي زيارة سيلفاكير في إطار جولة عربية.. وأضافت المصادر ان الزيارة تهدف كذلك بحث فرص ومجالات الاستثمار في جنوب السودان وسبل تعزيز مسيرة السلام والإعمار والتنمية بالجنوب.

من جهة ثانية، قالت الأمم المتحدة في بيان إن الشرطة المحلية في نيالا جنوب دارفور شنت هجوماً على مبنى «للمنظمة الدولية غير الحكومية» حيث كان يقام احتفال. وأضافت ان الشرطة أوقفت عشرين شخصاً بينهم أعضاء في الأمم المتحدة وفي المنظمة الدولية والاتحاد الإفريقي.

وتابع البيان ان «أعضاء الأمم المتحدة وأشخاصاً آخرين تعرضوا للاعتداء والإهانة من قبل شرطة نيالا عند توقيفهم وخلال احتجازهم»، موضحاً ان «عدداً من الأشخاص جرحوا وتتم معالجة بعضهم في عيادة الأمم المتحدة في نيالا». وأكد البيان أن «الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق من الطريقة التي عومل بها أعضاؤها».

وأفرج عن أعضاء بعثة الأمم المتحدة بعد ذلك لكن الهيئة الدولية أوضحت أنها ستجري تحقيقاً في الحادث وستحتج لدى الحكومة السودانية. وأكد شهود في نيالا أن كل الذين اعتقلوا أفرج عنهم بكفالة بانتظار تحقيق للشرطة التي تتهمهم بأعمال لا أخلاقية خلال الاحتفال.

الدوحة ـ أيمن عبوشي والوكالات