قالت الأمم المتحدة أمس إن القنابل العنقودية التي لم تنفجر والمصانع التي تلوثت بكيماويات سامة بعد الصراع الذي دار في العام الماضي بين إسرائيل وحزب الله تمثل مخاطر بيئية كبرى في لبنان.

وحذر تقرير جديد أصدره برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أنه في حالة عدم اتخاذ لبنان لإجراءات سريعة لإزالة الأنقاض فانه سيواجه مخاطر صحية عامة خطيرة بما في ذلك تلوث مياه الشرب. وتمثل القنابل العنقودية التي لم تنفجر خطرا كبيرا خاصة في جنوب البلاد حيث أصبحت مناطق كبيرة من الأراضي الزراعية التي لها أهمية اقتصادية مناطق محظور على المزارعين دخولها.

ويقول التقرير:«أصبحت مناطق رعي ذات قيمة مناطق محظورة مما سيؤدي على الأرجح إلى الرعي الجائر في المناطق التي يمكن دخولها وتدهور البيئة الطبيعية»، مضيفا أن نحو 90 في المئة من سكان جنوب لبنان يعتمدون على الزراعة.وذكر التقرير أن إزالة الألغام من الممكن أن تستغرق ما يصل إلى 15 شهرا.

كما أوصى التقرير بإجراء المزيد من التحريات لمعرفة ما إذا كان هناك مواد مشعة في بعض المناطق والعمل على إزالتها.وقالت الأمم المتحدة إن الكثير من المصانع التي دمرتها القنابل بما في ذلك محطة الجية للكهرباء إلى الجنوب من بيروت ملوثة بمواد سامة.

وذكر التقرير «هناك حاجة لإجراءات عاجلة لإزالة مثل تلك المواد والتخلص منها بأمان بما في ذلك الرماد والكيماويات المتسربة وسط مخاوف من احتمال أن تمثل خطرا على إمدادات المياه والصحة العامة».

وحث اكيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة دول العالم بما في ذلك الدول التي تحضر اجتماعا لإعادة إعمار لبنان في باريس هذا الأسبوع على مناقشة المسائل البيئية في محادثاتهم. واستند برنامج الأمم المتحدة البيئي في تقريره إلى بحوث أجراها 12 خبيرا بيئيا في سبتمبر وأكتوبر.وقتل 1200 لبناني أغلبهم مدنيون و157 إسرائيلياً أغلبهم عسكريون في الصراع الذي بدأ في يوليو عام 2006.(رويترز)