غداة يوم دام منيت فيه القوات الأميركية في العراق بخسائر فادحة بمقتل 25 من جنودها في 24 ساعة ، أكد الأعضاء الديمقراطيون في »الكونغرس«، عزمهم على استصدار قرار يندد بخطة الرئيس جورج بوش لإرسال تعزيزات تفوق عشرين ألف جندي فيما قال السناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين انه قد يصوت ضد تعيين الجنرال جورج كايسي قائدا لأركان الجيش مشيرا إلى أن لديه »مخاوف حقيقية« بشأن الرجل الذي اشرف على حرب العراق منذ 2004.
وبالرغم من أن مسودة القرار ضد إستراتيجية بوش التي طرحت الأربعاء على الكونغرس غير ملزمة، إلا أنها تشكل إدانة شديدة اللهجة لهذه الخطة سعيا لحمله على درس خيارات أخرى.وقال السناتور كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لشبكة »فوكس نيوز« مساء الأحد »ستكون رسالة قوية جدا إذا أكدت غالبية من الحزبين في الكونغرس عدم موافقتها على زيادة الالتزام العسكري في العراق«.
وقدم ليفن مسودة القار مع زميله جوزف بيدن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ والسناتور الجمهوري تشاك هيغل على أن يناقشها الكونغرس في هذا الأسبوع .وعشية إلقاء بوش خطابه حول حالة الاتحاد اليوم والمتوقع أن يدافع فيه عن إستراتيجيته في العراق، قال ليفن إن »هذه السياسة كانت فاشلة منذ البداية. كان التخطيط لها رديئا وتنفيذها رديئا. وزيادة الالتزام العسكري الآن ليس الحل«.
ومن جانبه، قال السناتور الأميركي جون ماكين انه قد يصوت ضد تعيين الجنرال جورج كايسي قائدا لأركان الجيش الأميركي قائلا إن لديه: »مخاوف حقيقية« بشأن الرجل الذي اشرف على حرب العراق منذ 2004.وشدد في برنامج »واجه الصحافة« على قناة »ان.بي.سي«. »لدي مخاوف خطيرة للغاية بشأن تعيين الجنرال كيسي«. وأضاف »أنا قلق من فشل القيادة والرسالة التي ترسلها إلى بقية الجيش«.
ويعد ماكين وهو ابرز جمهوري في لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ ومرشح محتمل للرئاسة في عام 2008 مدافعا بارزا عن خطة الرئيس بوش بإرسال المزيد من القوات إلى العراق في محاولة لإخماد العنف الطائفي هناك وهي فكرة كان يرفضها كيسي.واختار بوش اللفتنانت جنرال ديفيد بتراس ليحل محل كايسي في العراق وعين كايسي في منصب رئيس هيئة أركان الجيش.
ومن المتوقع أن تعقد لجنة الخدمات المسلحة جلسة استماع حول بتراس هذا الأسبوع. ويتمتع بتراس بدعم كبير في الكونغرس وقال ماكين انه يدعمه دعما كاملا.وقال السناتور باتريك ليهي وهو ديمقراطي من فيرمونت لبرنامج الطبعة الأخيرة في تلفزيون »سي.ان.ان«. انه يعتقد انه سيتتم إجازة كايسي ولكن السناتور ليندساي جراهام وهو جمهوري من ساوث كارولاينا قال ان كيسي سيواجه تدقيقا شديدا.
وأضاف :»الجنرال كايسي سيكون مسؤولا عن المشورة التي قدمها في الماضي ..عن الاستراتيجية التي قدمها في الماضي. وسيتعين علينا أن نتخذ قرارا بوصفنا الكونغرس حول أفضل شيء بالنسبة للجنرال بتراس وهذه الاستراتيجية الجديدة«.
وأمام هذه الشكوك أشاد البيت الأبيض بكايسي وقال إن المسؤولين سيعملون مع
أعضاء مجلس الشيوخ لمعالجة مخاوفهم.وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض نيكول جوليمار »جنرال كيسي هو جنرال متميز يستحق دعم مجلس الشيوخ والتأكيد السريع«.
الرئيس الأميركي رفض طلب المالكي سحب القوات من بغداد
وذكرت صحيفة »واشنطن بوست« الأحد أن بوش رفض اقتراحا قدمه رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي في 30 نوفمبر يقضي بسحب القوات الأميركية من بغداد ونقل السيطرة الأمنية عليها إلى حكومته.وتابعت الصحيفة استنادا إلى عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية لم تكشف هويتهم أن بوش سارع إلى رفض هذه الفكرة معتبرا أنها غير واقعية، فيما رأى فيها مؤشرا الى إرادة اكبر في وضع حد لأعمال العنف الطائفية.
غير أن السناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون التي دخلت السبت السباق للفوز
بالترشيح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، عبرت في مقابلة بثتها شبكة »سي إن إن« الأحد عن ريبتها حيال المالكي.وقالت السناتور عن ولاية نيويورك الداعية إلى تحديد سقف لعديد القوات الأميركية في العراق، إنها »لا تثق إطلاقا« في قدرة المالكي على إحلال السلام والأمن في العراق.
