كشفت صحيفة «شوسون ايلبو» الكورية الجنوبية أمس، عن أن كوريا الشمالية عرضت خلال محادثاتها الثنائية مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، صفقة تتضمن تجميد عمل مفاعل نووي مقابل الحصول على مساعدات اقتصادية، في وقت كشف كبير المفاوضين الأميركيين كريستوفر هيل إن الصين ستعلن «قريبا» موعدا لاستئناف المحادثات السداسية التي تهدف إلى وضع حد للبرنامج النووي لكوريا الشمالية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في سيئول وبكين قولها «إن كوريا الشمالية وافقت على السماح لمفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشآتها النووية مقابل الحصول على مساعدات من الولايات المتحدة في المجال الاقتصادي وكذلك في مجال الطاقة».
وذكرت تقارير أن بيونغ يانغ طلبت من واشنطن إنهاء تجميد أكثر من 24 مليون دولار مودعة في حسابات في بنك دلتا آسيا ومقره جزيرة ماكاو. وأعلنت كوريا الشمالية إنها ستتخذ أولى خطواتها لتفكيك برنامجها النووي بمجرد التوصل إلى اتفاق بشأن هذه الصفقة خلال الجولة المقبلة للمحادثات السداسية والمتوقع عقدها أوائل فبراير المقبل.
وقدم هذا العرض خلال مفاوضات ثنائية جرت على مدى ثلاثة أيام الأسبوع الماضي في برلين بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. كما أفادت مصادر أخرى لم تكشف هويتها للصحيفة أن كوريا الشمالية طلبت أيضا من الولايات المتحدة توقيع معاهدة سلام مع بيونغ يانغ بدل اتفاقية الهدنة التي انهت حرب كوريا (1950-1953) وذكرت صحيفة «شوسون ايلبو» ان واشنطن وافقت بشروط لم يتم الكشف عنها.
وكانت الصحف الكورية الشمالية الرسمية أوردت الأسبوع الماضي أن مفاوضات برلين أدت إلى «اتفاق ما» من دون توضيح أي تفاصيل. غير أن المفاوض الأميركي في ملف كوريا الشمالية النووي كريستوفر هيل نفى التوصل إلى أي اتفاق مكتفيا بالإشارة إلى محادثات «بناءة الى انه بعد اجتماع عقده في برلين مع نظيره الكوري الشمالي كيم كي جوان تم الاتفاق فقط على الحاجة للعودة للمحادثات السداسية في أسرع وقت ممكن».
في غضون ذلك، قال كريستوفر هيل أمس إن الصين ستعلن «قريبا» على الأرجح موعدا لاستئناف المحادثات السداسية التي تهدف إلى وضع حد للبرنامج النووي لكوريا الشمالية. وأضاف إنه اتفق مع نظيره الصيني وو داوي على العمل على استئناف المحادثات السداسية «في أقرب وقت ممكن».
