أكد عدد من المسؤولين الإيرانيين ل« البيان» أن الحكومة العراقية هي من أغلق معبر الشلامجة الحدودي بين إيران والعراق من جهة البصرة. معتبرا إغلاق المعابر ضربة للعلاقات الإيرانية العراقية.
وقال المستشار في وزارة الخارجية الإيرانية محمد شريفي «إن طهران تلقت طلبا من العراق بإغلاق المنفذ بشكل مفاجئ». وأضاف «أن هناك عددا كبيرا من السيارات مازالت متوقفة علي الجانبين العراقي والإيراني وأننا نأمل من العراقيين أن يخففوا من فترة الإغلاق».
وفيما إذا كانت خطوة الإغلاق لها علاقة بحادثة اعتقال خمسة إيرانيين في اربيل ، قال «نعم القوات الأميركية تسعى الى ضرب منظومة العلاقات بين إيران والعراق وقامت أمس باعتقال إيرانيين في الموصل».
وأشار إلى أن «معبر الشلامجة يعد من أهم المنافذ التجارية بين طهران وبغداد وأن طهران حصدت ملايين الدولارات في السنة الماضية نتيجة تصدير البضاعة الإيرانية مثل المواد الانشائية والغذائية» وأكد شريفي على «أن إغلاق هذا المنفذ يعني الوقوف أمام تطور وتنامي العلاقات الإيرانية ـ العراقية» .
وقال محمد سلماني، المسؤول الأمني في قائمقامية خرمشهر، ل«البيان» إن «إغلاق معبر الشلامجة يعد من الضربات الموجعة للعلاقات الإيرانية ـ العراقية. وأضاف «أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة هي ضرب للعلاقات الإيرانية- العربية. مشيرا إلى أن العلاقات الإيرانية- العراقية تعد من اكبر الهواجس الأميركية بعد رحيل النظام العراقي السابق ولذلك «قامت بإغلاق منفذ الشلامجة ومنفذ الشيت وستقوم بإغلاق كل المنافذ لأنها لا تريد أي اتصال إيراني _ عراقي في المستقبل مهما كان نوعه سياسيا أم تجاريا».
وقال سعيد جليلي نائب وزير الخارجية الإيراني «إن طهران لا تريد للعراقيين أن يتأثروا بالأجندة الأميركية الجديدة وأكد أن إغلاق منفذ الشلامجة لن يؤثر علي منظومة العلاقات الإيرانية- العراقية، و«نحن نعتقد بأن قضية تنامي العلاقات بين دول المنطقة تحظي بأولوية مهمة في استراتيجيتنا الخارجية» .
وأوضح «الموضوع لا يتعلق بالعراق فلدينا علاقات واسعة مع الدول الخليجية وأن وزراء خارجية الدول في ذهاب وإياب الى طهران وأن ذلك مؤشر عافية للعلاقات الإقليمية». ويعتقد الباحث الإيراني رسول ملا قلي رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية الإيرانية «أن إغلاق منفذ الشلامجة يشكل احد الضربات الموجعة للاقتصاد الإيراني».
وقال «إن إيران حققت ارباحا طائلة بعد رحيل النظام العراقي حيث أرسلت بالحافلات المعبأة بالمواد الغذائية وعاشت عمليات التصدير حالات ربيعية ويتحدث المؤشر العام عن ارتفاع في عائدات إيران من المنتوجات المصدرة للعراق». وأضاف «أن القوات الأميركية لا تريد دوام الاتصال العراقي ـ الإيراني و ضرب القنصلية الإيرانية في اربيل هو ضرب للعلاقات الإيرانية ـ العراقية» وقال «قيادتنا كانت تتصور بأن مفاتيح الأمور بأيدي السلطة العراقية وتلك من أحلام اليقظة حتى استفاقت في الصباح لتجد دبلوماسييها في غياهب السجون».
طهران ـ احمد حسين
البارزاني يرفض أن يصبح طرفاً في الصراع بين واشنطن وطهران
أكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رفضه أن يكون «طرفا في الصراع الدائر» بين واشنطن وطهران، معتبرا في الوقت نفسه أن اعتقال الإيرانيين الخمسة في اربيل «عمل غير لائق وغير متوقع». ونقل بيان لرئاسة الإقليم عن البارزاني قوله عقب محادثات مع السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي في أربيل الأحد رفضه ان «يكون طرفا في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران».
وفي إشارة إلى اعتقال الإيرانيين الخمسة قال إن «القيام بهذا العمل في اربيل كان عملا غير لائق وخطأ غير متوقع» . وأضاف «كردستان هي المكان الوحيد الذي لم يتعرض لتدخل دول الجوار ومن غير الممكن أن يقوم احد بأعمال غير قانونية في الإقليم (...) فالسيادة مقدسة من جانبنا ولا يجب أن تنتهك».
ووجه الجيش الأميركي إلى الإيرانيين الخمسة تهمة الضلوع في نشاطات تستهدف العراق وقوات التحالف، وهو ما نفته إيران. من جهة أخرى التقى السفير الإيراني لدى العراق أمس برئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني وبحث معه موضوع اعتقال الموظفين الإيرانيين، إضافة إلى مسألة تزويد بلاده إقليم كردستان بالطاقة الكهربائية، بحسب بيان صادر عن رئاسة حكومة إقليم كردستان.(الوكالات)