يتطلع المواطنون الفلسطينيون بأمل وترقب إلى ما سينتج عن الحوار الوطني بين حركتي «فتح» و«حماس» الذي يستأنف اليوم الثلاثاء، إذ أعرب الكثير منهم عن آمالهم في أن يكون لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل خطوة على طريق اتفاق ينهي حالة الاحتقان والاقتتال والحصار، ويفتح الطريق لمستقبل واعد.
يقول المواطن الفلسطيني مصباح عبدالرؤوف (60 عاما) إنه حرص على متابعة التلفزيون حتى وقت متأخر لحضور المؤتمر الصحافي بين عباس ومشعل، والذي بدد نسبياً مخاوفه من تجدد الاقتتال في قطاع غزة بين «فتح» و«حماس».
وعبد الرؤوف أب لاثنين من الأبناء أحدهم يعمل في القوة التنفيذية ضمن حراسات أحد وزراء الحكومة الفلسطينية، فيما الآخر يعمل في قوات أمن الرئاسة. ما جعل الأب يعيش أياما من الرعب، نتيجة الاقتتال الذي اندلع بين الجهازين وأوقع ما يزيد على30 قتيلاً، لافتاً إلى أن زمام الأمور كاد أن ينفلت ويحدث الأسوأ، وهو الصراع بين الأشقاء.
وأضاف: «كنت آمل أن يتوصلا لاتفاق، حتى أشعر بالراحة والاطمئنان، ولكن بالنظر إلى ما حدث في السابق، نتمنى أن يتم تطوير الاجتماع والشروع في حوار حقيقي لأننا نريد إنهاء الأزمة والمعاناة والقلق غير المسبوق الذي نعيشه».
بدوره قال الشرطي حاتم الهندي حول اجتماع مشعل ـ عباس إن «اللقاءات جيدة، ولكننا نريد ما هو أكثر من الابتسامات أمام كاميرات المصورين، نريد أن يتحمل الطرفان مسؤولية ما يجري، ويتفقا كي تنتهي معاناتنا وخوفنا».
ولم يتسلم الموظفون الفلسطينيون رواتبهم منذ تسلم حكومة «حماس» مهامها في مارس الماضي نتيجة الحصار الذي تم فرضه عليها من قبل المجتمع الدولي لمطالبتها بالاستجابة لشروط الرباعية الدولية التي تتضمن مطلب الاعتراف بإسرائيل.
من جانبه، لم يخف حسن عبود (مدرس) خيبة أمله من نتائج اللقاء، وقال: «إذا كان القادة الكبار لم يتفقوا هل سيتفق الصغار؟». وأضاف «كنا ننتظر أن يتخلل اللقاء إعلان عن التوصل لاتفاق لتشكيل الحكومة خاصة أننا نسمع صباحا ومساءً أنه تم تذليل أغلب العقبات وأن الخلافات تتعلق بكلمة واحد فهل ستكون هذه الكلمة سبباً في أي عودة للتوتر ومن ثم سيتحمل مسؤولية ذلك».
وكانت مصادر فلسطينية قالت إن الاختلاف على استخدام كلمة احترام بدل التزام هو الذي يعيق التوصل لاتفاق بين الجانبين مع إبداء حركة «حماس» بعض المرونة في ما يتعلق بوزارة الداخلية التي لا تزال هي الأخرى موضع خلاف بين الجانبين. وترى الحاجة فاطمة زكي أن الأهم بالنسبة لها هو «ألا يحدث الاقتتال وأن يتم الاتفاق فالدماء التي تسيل حرام»، ورفعت يديها إلى السماء وهي تردد «يا رب وفقهم حتى نرتاح ونعيش بأمان». (يو.بي.اي)