أكدت مصادر دبلوماسية عربية ل«البيان» أن موضوع مستقبل حزب البعث في العراق كان إحدى النقاط التي ناقشها الرئيس العراقي جلال طالباني مع القيادة السورية، وأن الآراء كانت متفقة على توحيد جناحي الحزب (قيادة قطر العراق التابعة لسوريا والبعثيين غير المتورطين بجرائم النظام العراقي السابق) في تنظيم واحد تمهيداً لدخولة العملية السياسية في العراق بعد إنهاء هيئة اجتثاث البعث.

وقالت المصادر إن طالباني «أكد على خطأ خطوة تأسيس هيئة لاجتثاث البعث معتبراً أن الكثير من البعثيين التابعين لا علاقة لهم بالصدامية المسؤولة أولاً وأخيراً عن الجرائم التي ارتكبت في العراق».

وطرح طالباني «فكرة توحيد البعثيين الذين كانوا جزءاً من المعارضة العراقية وهم قيادة قطر العراق التابع للقيادة القومية في سوريا، وشرفاء حزب البعث غير المتورطين في جرائم النظام السابق».

وقد اثارت هذه الأخبار حفيظة الرجل الثاني في النظام العراقي السابق عزة ابراهيم الدوري حيث اعتبر هذه التحركات «مؤامرة» على حزب البعث العراقي متهما النظام السوري بـ «احتضان» مؤتمر في دمشق يهدف إلى اختيار قيادة جديدة للحزب.

وجاء في البيان الذي ذيل بتوقيع «القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي»: «وردتنا معلومات أن بعض المفصولين من الحزب أو من سجلوا موقفا غير مشرف عند حصول الغزو الاميركي للعراق دعوا إلى عقد مؤتمر قطري غير شرعي في دمشق».

وأضاف إن «مجرد احتضان النظام السوري لهذه الدعوة يؤكد أنها جزء من مؤامرة الاحتلال الاميركي لتصفية رمز نضال العراق ضد الاحتلال وهو الحزب ودمجه بالنظام السوري الحليف الطبيعي للنظام في طهران«.

وهاجم الدوري العضو «المفصول محمد يونس الأحمد» احد الأعضاء السابقين في البعث العراقي، داعيا «جميع مناضلي الحزب خارج العراق للتصدي لهؤلاء المتآمرين مع الاحتلال والمخابرات السورية وعزلهم».

بغداد ـ « البيان»