دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، دول المنطقة إلى تكثيف مساعيها بغية تعزيز الثقة فيما بينها، مشددا من طهران، على حاجة المنطقة إلى تواجد القوات الأجنبية في الفترة الراهنة. وعقدت في العاصمة الإيرانية طهران جلسة مباحثات رسمية بين دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية .
وأضاف الشيخ حمد في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الإيراني منوشهر متقي عقب انتهاء محادثاتهما في طهران »نحن في الوقت الحاضر بحاجة إلى تواجد القوات الأجنبية لان التهديدات وعدم الثقة مازالتا قائمتين«، معتبرا أن تكثيف الاتصالات بين دول المنطقة ستؤدي إلى تعزيز الثقة وانتفاء الحاجة إلى هذه القوات.
وعزا الشيخ حمد التواجد الأجنبي في المنطقة بأنه يعود إلى »الأخطاء التي ارتكبت في السابق وعدم وجود علاقات شفافة بين دول المنطقة«. وقال إن »علاقات دول المنطقة قائمة على أساس الاحترام المتبادل ولا يوجد هناك بلد يعمل ضد بلد آخر بل الجميع يسعى للتحرك في إطار المصالح المشتركة«.
وقال الشيخ حمد بن جاسم »إذا كان فيه من يريد أن يتفق مع إسرائيل أو مع دول أخرى لمهاجمة إيران أو النيل من إيران.. فنحن سبق وان قلنا لن نكون طرفا في أي عملية تهدد الأمن في الخليج ونعتقد أن هجوما على إيران يهدد الأمن والسلامة في الخليج. ولذلك نعتقد لا مناص أن يحل هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية وبناء الثقة بين الاطراف المختلفة في هذا الملف«.
ونفى الشيخ حمد أنه يحمل معه مبادرة بشأن الملف النووي الإيراني، لكنه أكد ان زيارته إلى طهران تهدف للتشاور والتنسيق مع الجانب الإيراني وتهدئة الأوضاع في المنطقة. وحذر المسؤول القطري من مغبة وقوع الفتنة الطائفية التي تستهدف وحدة المسلمين داعيا دول المنطقة الى عدم السماح بإذكاء الخلافات المذهبية والعمل على اخماد الفتنة الطائفية.
وكشف الشيخ حمد أنه يحمل رسالة من أمير دولة قطر إلى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد داعيا إلى حل القضية النووية الإيرانية عبر الحوار بدلا من اللجوء إلى لغة القوة والتهديد.