أعلنت حركة «حماس» عن تمسكها بالحوار والشراكة السياسية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي أدت الخلافات على برنامجها وخطاب التكليف المتعلق بها إلى إلقاء الغموض على احتمالات نجاح اللقاء المرتقب بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبومازن»، ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في دمشق، ما دفع السلطات السورية إلى التدخل في محاولة لتذليل العقبات التي تعترض عقده.

وشدد الناطق باسم «حماس» إسماعيل رضوان، على أن باب الحوار ما زال مفتوحاً أمام الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.ونقلت وكالة «معا» عن رضوان قوله إن «باب الحوار ما زال مفتوحا لتشكيل حكومة على أساس وثيقة الأسرى التي وقعت عليها غالبية الفصائل». وأشار إلى ما وصفها «بالتنازلات» التي قدمتها الحركة لإنجاح الحوار الوطني وتشكيل حكومة تفك الحصار عن الشعب.

وشدد رضوان على تمسك «حماس»، «بمبدأ الشراكة السياسية» قائلاً «حماس ومنذ اللحظة الأولى بعد فوزها في انتخابات المجلس التشريعي حرصت على تحقيق الشراكة السياسية الكاملة بالتعاون مع كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح». وأضاف ان «حركة حماس عرضت على حركة فتح الشراكة السياسية ودعتها للمشاركة في تشكيل حكومة الوحدة إلا أن الأخيرة رفضت هذا العرض». واتهم رضوان تيارا في «فتح» بأنه لا يقبل المشاركة في حكومة وحدة وطنية تقودها «حماس».

ودعا رضوان الجميع إلى احترام مكانة «حماس» في الشارع الفلسطيني، مؤكداً على أن الحركة لن تكون مجرد شكل في أي حكومة مقبلة. وطالب الفصائل الفلسطينية بالعودة إلى مائدة الحوار ووقف تيار الدم في الشارع الفلسطيني، مؤكداً حرص حركته على رمة الدم الفلسطيني.

وتأتي تصريحات الناطق باسم«حماس» وسط ارتباك وغموض لفا الاجتماع الذي كان مقررا أمس بين أبومازن ومشعل في دمشق، بعدما تم تأجيل اللقاء الذي كان من المفترض عقده الليلة قبل الماضية، بعدما اخفق مساعدون في حل خلاف بشأن حكومة وحدة وطنية مقترحة. وقال مسؤول كبير في «حماس» لوكالة «رويترز» إن اجتماع الليلة قبل الماضية أجل بعد أن اخفق مسؤولون في تسوية خلافات بشأن الحكومة المقترحة وكيفية تعاملها مع المطالب الغربية.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي للحركة إن الخلافات استمرت بشأن برنامج الحكومة وخطاب التكليف المقترح. والتقى رمضان شلح الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» مع أبومازن في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية في محاولة للتوسط من اجل التوصل لاتفاق. وقال شلح بعد الاجتماع ان هناك قضايا مهمة لم تحل بعد وانه لا يوجد لدى «حماس» أو «فتح» جدول زمني للتوصل لاتفاق.

في هذه الأثناء، جرت مساع سورية وفلسطينية لتذليل العقبات بين الحركتين للتمهيد لعقد لقاء بين أبومازن ومشعل. وذكرت مصادر سورية قريبة من الاجتماعات أن جهودا سورية كبيرة تبذل لتذليل الصعوبات بينهما رافضة الإدلاء بأي تفاصيل أخرى.

وقال طلال ناجي مساعد الأمين العام ل«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة» في تصريح للصحافيين عقب لقائه أبومازن أمس إن «نقاط اللقاء بين عباس ومشعل كبيرة للغاية ونقاط الخلاف قليلة للغاية.. وأعتقد أن معظم الطريق قد قطع الآن وهناك إمكانية جدية لعقد هذا اللقاء اليوم (أمس) بعد تذليل آخر العقبات حتى نضمن نجاح هذا اللقاء وخروج بالنتائج المرجوة».

وأضاف ان نقاط الخلاف« متعلقة بمسألة الالتزام بالاتفاقيات المتوقعة ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل» مؤكدا أن الجهود مستمرة لإنجاح زيارة أبومازن للوصول إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

غزة، دمشق ـ «البيان»، والوكالات

أبومازن يرجي زيارته إلى لبنان

أرجأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» اليوم الاثنين زيارة رسمية إلى لبنان كان من المقرر أن تستمر حتى يوم الأربعاء المقبل يرافقه وفد رسمي فلسطيني يلتقي خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين. وذكر بيان رسمي صدر في وقت سابق عن مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية أن «الرئيس اميل لحود سيكون في استقبال الرئيس عباس اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت .

حيث يصطحبه في موكب رسمي إلى قصر الرئاسة حيث تقام مراسم الاستقبال الرسمية يليها جولة محادثات بين الرئيسين». وأضاف بيان الرئاسة اللبنانية ان برنامج زيارة الرئيس الفلسطيني في يومها الأول يتضمن لقاء مع نبيه بري رئيس مجلس النواب الذي سيقيم مأدبة غداء على شرفه على أن يجتمع مساء مع فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء.

وأشار البيان إلى أن أبومازن سيعقد في اليوم الثاني من زيارته لقاءات في مقر إقامته في فندق متروبوليتان حيث سيزوره الرئيس لحود يوم الأربعاء لاستكمال المحادثات بينهما ثم يصطحبه بعدها إلى المطار حيث يغادر الرئيس عباس لبنان في طريقه إلى دافوس لترؤس الوفد الفلسطيني إلى اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في المدينة السويسرية.