أعلنت مصادر ليبية أمس أن القمة العربية الخماسية من اجل التشاور والتي دعا إليها الزعيم الليبي معمر القذافى سوف تعقد في مدينة سرت الليبية غدا الثلاثاء تضم زعماء ورؤساء كل من مصر، وليبيا والسودان، وتونس، والجزائر.

وتعد هذه هي القمة المصغرة هي الأولى من نوعها التي تجمع بين قادة الدول العربية الخمس، فيما تقول مصادر دبلوماسية عربية إنها تستهدف تنقية الأجواء العربية قبل القمة العربية الموسعة والعادية التي ستعقد في السعودية قبل نهاية شهر مارس المقبل.

وألمحت المصادر إلى أن قمة طرابلس المصغرة تستهدف على ما يبدو محاولة رأب الصدع في العلاقات الليبية السعودية واحتواء الخلافات التي شابت علاقات البلدين خلال الفترة الماضية. وقالت إن هذه المحاولة تستهدف أيضا إقناع القذافى بالمشاركة في قمة الرياض وعدم مقاطعتها أو الاكتفاء بإرسال وفد ليبي ليحل محله.

وحول أجندة القمة العربية التشاورية قال السفير السوداني بليبيا سعيد سعد مجدوب «ان مجرد التقاء الزعماء الخمس للدول العربية المعنية بالقمة هو حدث في حد ذاته.. اما عن الموضوعات التي ستبحثها هذه القمة فهي عديدة ولا يمكن التنبؤ بها لانها قمة محددة والزعماء هم من يحددون أهم هذه الموضوعات فيما بينهم».

وأكد أن هذه القمة من شأنها توحيد الصف العربي وتوفير الأجواء الملائمة لعقد القمة العربية بالرياض. وأوضح السفير السوداني أن هذه القمة العربية المصغرة جاءت في الوقت المناسب حيث تشهد المنطقة العربية العديد من المشاكل من القرن الافريقي، العراق، لبنان، فلسطين هذه المناطق ساخنة وبها أحداث متصاعدة ويجب التشاور بين القادة بخصوصها.

وعن الملف السوداني في القمة التشاورية العربية أشار سعيد مجدوب.. إلى أن الملف السوداني دائم حاضر وخاصة مشكلة دارفور وتنفيذ اتفاق السلام في دارفور، وجهود حكومة السودان في تنفيذ الاتفاق والمحاولات المستمرة منها لإقناع الجهات التي لم توقع ان تسرع في التوقيع عليه والانضمام الى ركب السلام في الإقليم.

وعن القضايا الافريقية التي سيتم بحثها في هذه القمة اوضح السفير السوداني بأن القضايا الافريقية لها قمة ثانية يوم 25 يناير الحالي لقادة تجمع الساحل والصحراء بمدينة سرت الليبية وهى قمة التنسيق بين رؤساء وقادة التجمع حول أجندة مؤتمر القمة الافريقي الذي سيعقد في العاصمة الاثيوبية في نهاية الشهر.

واهم القضايا فيها هي إكمال مؤسسات الاتحاد الافريقي، ومحاولة تفعيل مؤسساته والذهاب للقمة بورقة للتجمع موحدة حول العديد من القضايا المطروحة على هذه القمة. وكانت ليبيا احتضنت العديد من القمم الأفريقية للسعي إلى إيجاد حل للنزاع الدائر في إقليم دارفور غرب السودان والذي يشهد حربا أهلية.

طرابلس ـ «البيان»