يلقي الرئيس الأميركي جورج بوش غدا الثلاثاء، خطابه السنوي حول حالة الاتحاد للمرة الأولى أمام «كونغرس» يهيمن عليه خصومه الديمقراطيون، الذين رفضوا تخفيف هجومهم على إستراتيجيته الجديدة بشأن العراق، والتي تضمن زيادة نشر عدد القوات الأميركية هناك.
وأعلن البيت الأبيض أن بوش الذي توجه في المرات الست السابقة إلى برلمان جمهوري أي صديق، عازم في خطابه السنوي قبل الأخير على التحدث ليس فقط عن العراق، بل وأيضا عن تبعية الولايات المتحدة في مجال الطاقة والتغيرات المناخية ومستقبل التغطية الاجتماعية والهجرة والتربية. لكن الملف العراقي سيلقي في الواقع بظلاله على مبنى البرلمان (الكابيتول هول)، كما يلقي بظلاله على رئاسة بوش برمتها.
فبعد اقل من أسبوعين على عرضه إستراتيجيته الجديدة حول العراق أمام الأميركيين، سيستمر بوش الثلاثاء في مواجهة مقاومة شرسة لقراره بنشر 21500 جندي إضافي بهدف العمل على استقرار الوضع في بلد مهدد بالحرب الأهلية. وهذه المعارضة لا تأتي فقط من جانب الديمقراطيين الذين أسهم عدم التأييد الشعبي للحرب إلى حد كبير في كسبهم الغالبية البرلمانية، بل من جانب عدد متزايد من الجمهوريين.
ومع دنو موعد الخطاب تتصاعد اللهجة بين الديمقراطيين والبيت الأبيض. فقد رفض الديمقراطيون في الولايات المتحدة التخفيف من الحرب الكلامية مع الرئيس جورج بوش حول خطته للقضاء على العنف في العراق قائلين إن إرسال 21500 جندي إضافي لا يمثل تغيرا في النهج.
وقال برايان شويتزر حاكم مونتانا في الخطاب الديمقراطي الإذاعي الأسبوعي مساء السبت: «لدي مخاوف حقيقية حول خطة الرئيس لزيادة مستويات القوات الأميركية في العراق». وأضاف: «إن خطته لم تتغير». وقال شويتزر: «ما يتوقعه الشعب الأميركي وما تستحقه قواتنا وعائلات جنودنا هو خطة حقيقية للنجاح في العراق تتضمن حلولا سياسية بالإضافة إلى العمل العسكري».
وطالب الديمقراطيون الذين سيطروا على «الكونغرس» في عام 2006 بجدولة انسحاب القوات الأميركية البالغ عددها 130 ألف جندي حاليا من العراق. وقد يصوت مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل على قرار غير ملزم قدمه أعضاء من الحزبين ويعارض زيادة القوات.
وتلقى بوش السبت تقريرا من وزير الدفاع روبرت غيتس، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، بعد عودتهما من الشرق الأوسط حيث قابلا حلفاء الولايات المتحدة وحاولا إقناعهم بتأييد الخطة لوقف العنف الدامي في العراق.
وطار بوش بعد ذلك إلى منتجع كامب ديفيد في ماريلاند حيث من المتوقع أن يقضي بقية نهاية الأسبوع، للتحضير لخطابه السنوي عن حالة الاتحاد.وصاحب بوش في رحلته الوزيرة رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ورئيس موظفي البيت الأبيض بولتون.(وكالات)
68% من الأميركيين ضد إرسال جنود إضافيين
اظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة «نيوزويك» ارتفاعا في عدد الأميركيين المعارضين لإرسال جنود إضافيين إلى العراق، حيث بلغت نسبة رافضي القرار الذي تضمنته خطة بوش 68%. وأفاد الاستطلاع أن 24% فقط يوافقون على كيفية تعامل بوش مع الملف العراقي، وهي نسبة الدعم الأدنى للرئيس الأميركي التي سجلت حتى الان بحسب «نيوزويك»، في مقابل سبعين في المئة لا يوافقون على سياسته. وبقيت شعبية بوش في نسبتها الأدنى مع ثلاثين في المئة.
وأوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد برينستون لحساب «نيوزويك» ان 68% يرفضون إرسال 21 ألف جندي اضافي إلى العراق، 45% منهم يرفضون هذا الأمر بشدة و23% باعتدال». في المقابل ايد الفكرة بقوة 12% وباعتدال 14 في المئة. وأيد 50% من الأميركيين تقليص الوحدات العسكرية في حين أمل 18% ابقاء عدد الجنود المنتشرين كما هو.
واجري استطلاع «نيوزويك» يومي 17 و18 يناير وشمل ألفا وثلاثة أشخاص تتجاوز أعمارهم ثمانية عشر عاما وأسماؤهم مدرجة على القوائم الانتخابية. (ا ف ب)