نصب مسلحون مجهولون كمينا صباح أمس في مقديشو لموكب دبابات وآليات مصفحة تابعة للجيش الأثيوبي بعد ساعات من إقرار مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي نشر قوة سلام في الصومال على الفور لمدة ستة أشهر على أن تحل مكانها الأمم المتحدة في نهايتها.
وأوضح مفوض الاتحاد الإفريقي المكلف السلام والأمن سعيد جينيت أن «المجلس قرر السماح بنشر قوة (اميصوم) (المهمة الإفريقية في الصومال) لمدة ستة أشهر اعتبارا من تاريخ اتخاذ القرار لمساعدة الحكومة الفيدرالية الانتقالية ومساندتها وتسهيل العمليات الإنسانية في الصومال وتعزيز الاستقرار فيها».
وكان مسؤول في الاتحاد الإفريقي أعلن الاثنين أن هدف المنظمة يتمثل في نشر طلائع جنود السلام في الصومال قبل نهاية الشهر الحالي. وأوضح جينيت أن «(اميصوم) ستقوم بالمهام التالية: دعم الحوار وضمان حماية المؤسسات الانتقالية وبناها التحتية». وأضاف أن الاتحاد الأفريقي «يدعو الدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي وكل الشركاء تقديم الدعم المالي والفني».
وأشار إلى أن «مجلس السلم والأمن قرر أن تتألف قوة (اميصوم) من تسعة أفواج يضم كلا منها 850 شخصا مع قوات بحرية وجوية وعلى أن تتألف القوة الأولى من ثلاثة أفواج» ولكنه لم يحدد أي تاريخ لنشرها. غير أن اوغندا وحدها أبدت حتى الآن استعدادا لإرسال كتيبة معززة من ألف عنصر، واستبعدت انغولا المشاركة في قوة حفظ السلام.
وقال وزير الخارجية جواو برناردو دي ميريندا إن «انغولا خرجت للتو من نزاع مسلح طويل شاركت فيه القوات المسلحة بشكل كبير» وتخصص اليوم مواردها لإعادة إعمار البلاد. وأضاف أن «تشتيت الوسائل والقوات قد يعرقل البرامج المطبقة حاليا» في انغولا. ولم تعلن جنوب أفريقيا حتى الآن موقفها مشددة على أنها تنشر حاليا جنودا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي والسودان وجزر القمر.
وفي سبتمبر الماضي، تبنى مجلس السلم والأمن خطة لنشر قوة سلام إقليمية في الصومال ولكنها بقيت حبرا على ورق. وقال فرنسوا فال، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الصومال «يعود للأسرة الدولية أن تضع الأموال على الطاولة» مؤكدا أن «المال هو المشكلة الرئيسية». وكان أعلن أول من أمس في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي سوف يعلن غدا الاثنين التزامه بتقديم دعم مالي لمهمة حفظ سلام محتملة في الصومال شرط أن تنشر في إطار مصالحة وطنية.
من ناحية أخرى أفاد شهود أن الجيش الأثيوبي رد على المهاجمين لكن لم تتوافر أي معلومات عن سقوط ضحايا إذ إن الجيش الأثيوبي ضرب طوقا في الحي. وقال علي معلم هاشي احد سكان المنطقة: «شاهدت عددا كبيرا من الرجال المسلحين ينصبون كمينا لقافلة عسكرية اثيوبية».
وأضاف: «ردت القوات الأثيوبية على الفور وحصل تبادل لإطلاق النار». وقال شاهد آخر محمد شيخ دهيل إن المهاجمين تمكنوا على ما يبدو من الفرار. وروى أن «الدبابات الأثيوبية تعرضت لهجوم واضطرت إلى إطلاق النار. حصل تبادل لإطلاق النار لكن المسلحين فروا».
وقبل ذلك بساعات استهدفت قذائف هاون مقر إقامة الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد في مقديشو. ولم تعرف هوية المهاجمين فضلا عن عدد الضحايا المحتملين. وغادر غالبية المقاتلين الإسلاميين مقديشو نهاية ديسمبر أمام تقدم القوات الصومالية والإثيوبية التي باتت تشرف على العاصمة.
ومنذ ذلك الحين تعرض الجنود الأثيوبيون والصوماليون لعدة هجمات في مقديشو. وقتل نحو 15 شخصا بينهم الكثير من المدنيين في العاصمة في حوادث مسلحة منذ رحيل الإسلاميين الذين لا يزال ثلاثة آلاف منهم في العاصمة على ما تفيد الحكومة الصومالية.
