اتهم ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي المكون من أحزاب المعارضة السابقة في موريتانيا تجمع «الميثاق» الذي يضم تجمع المستقلين وأحزاب الائتلاف الحاكم سابقا ب«توتير الأجواء» قبل الانتخابات الرئاسية خوفا من قطار التغيير في موريتانيا الذي انطلق اثر فوز المعارضة السابقة بأغلبية مقاعد البرلمان في الانتخابيات النيابية والبلدية.

وقال أحمد ولد داده الرئيس الدوري للائتلاف رئيس تكتل القوى الديمقراطية في كلمة فجر أمس بمناسبة اختتام الحملة الانتخابية المشتركة لانتخابات مجلس الشيوخ التي ستجري اليوم إن «القوى الأخرى التي تخشى من التغيير تسمم الأجواء لتبرهن على ارتباكها وخشيتها من التغيير وتعمد إلى إطلاق الشائعات».

وأضاف «رغم ذلك فلتطمئن هذه القوى لأننا نريد تغييرا هادئا للجميع يجسد الإنصاف والعدالة الاجتماعية والاستقرار والهدوء». وأضاف ولد داده الذي أودع أول من أمس ملف ترشيحه للانتخابات الرئاسية لدى المجلس الدستوري إن حياد المجلس العسكري والإدارة الموريتانية ونزاهة الانتخابات هو العمود الفقري لشفافية المسار الديمقراطي برمته. وحذر من خطورة الدعوة إلى التصويت لصالح أحد المرشحين متهما ضمنيا المجلس العسكري الحاكم بإجراء لقاءات جانبية تتم في الخفاء لحشد التأييد لصالح أحد المرشحين.

وتأتي هذه الاتهامات على خلفية شائعات تتحدث عن احتمال تمديد الفترة الانتقالية للمجلس العسكري وتغيير الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها في 11 مارس المقبل. لكن وزير الخارجية الموريتاني أحمد ولد سيد أحمد كذب هذه الشائعات. وقال للصحافيين انه لا تغيير في قواعد الإجماع الوطني ولا تغيير في جدول الانتخابات ولا رجوع عن الحياد التام.

إلى ذلك يتوجه أعضاء المجالس البلدية في موريتانيا اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 53 عضوا بمجلس الشيوخ. ويبلغ عدد المستشارين البلديين 3688 موزعين على 216 بلدية ويشكلون هيئة الناخبين لأعضاء مجلس الشيوخ. وسيقوم ال35 عضوا في ما بعد بانتخاب ثلاثة أعضاء آخرين يمثلون الموريتانيين المهاجرين.

وتتنافس في هذه الانتخابات 170 قائمة منها 118 للمستقلين و37 للأحزاب السياسية و15 مشتركة في ما بينهما. واختتمت منتصف الليلة قبل الماضية الحملة الانتخابية لهذا الاقتراع وهو الثالث في المرحلة الانتقالية التي انطلقت في 30 أغسطس 2005 وذلك بعد استفتاء التعديلات الدستورية والانتخابات النيابية والبلدية. وستكون الانتخابات الرئاسية آخر محطة ضمن هذه المرحلة. (د ب ا)