قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ورئيس لجنة الأمن الداخلي في المجلس التشريعي (البرلمان) محمد دحلان إن لحظة الانتصار الوطني المتمثلة بانسحاب إسرائيل من قطاع غزة ضاعت وسط ممارسات من اسماهم بأمراء الحرب ومقاتلي الحروب الذين لم يترددوا في تعكير لحظة الفرح والانتصار أمام المواطن الذي أراد أن يشعر بلحظة حرية وكرامة.

وأشار دحلان في تصريحات لوكالة «معا» المستقلة للأنباء إلى أن «تنظيماتنا»على ما يبدو اعتادت على الحياة الصعبة ولم تتمكن من معايشة لحظة البناء والفرح والانتصار والنظرة إلى المستقبل. وهاجم بشدة ظاهرة إطلاق الصواريخ من بين منازل السكان واعتبر تعريض ممتلكات السكان الفلسطينيين وأطفالهم لنيران الاحتلال ومدفعيته من دون أية مسؤولية «عملاً جباناً» ولا يجب على الثائر أن يتنصل من مسؤولياته الدائمة أمام المواطنين.

وأسهب دحلان في توصيف الحالة السياسية الفلسطينية وبدءاً من الفلتان الأمني أيام حكومة فتح، ومروراً بفوز حركة حماس ووصولا إلى حالة الاقتتال .وبدا دحلان عاتبا أو غاضبا على«ثقافة التكفير والتخوين» التي يقودها تيار دموي في حماس والتي قادت المجتمع في غزة إلى ما وصل اليه.

وردا على سؤال إذا كان يحمل أشخاصا محددين بالاسم مسؤولية استهدافه الدائم بالاتهامات قال إن «الشهيد عبد العزيز الرنتيسي (قائد حماس السابق الذي اغتالته إسرائيل) كان جاري وصديقي وأنا تربيت في منزله إلا أن هناك تيارا دمويا يحكم الآن في حركة حماس هو الذي لا يتردد في ذبح الفتحاويين وإعدامهم بدم بارد».

ورغم ذلك وجه دحلان نداءً للفتحاويين في الضفة الغربية قائلاً:«رجائي وأملي أن لا ينتقل الاقتتال إلى الضفة الغربية حتى لو شاهدتم حماس تذبح الفتحاويين في غزة» على حد قوله.

ورغم المرارة التي كان يتحدث بها عن حماس ظهر في كلام دحلان تفاؤلاً محددا حول اللقاء المرتقب بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل. وقال دحلان «آمل أن يتمكن الأخ خالد مشعل من الاستجابة لمتطلبات الوحدة الوطنية .

وان نصل إلى حكومة ائتلاف وطني». وحول الهجمة الاعلامية التي تشنها حماس ضده، اظهر دحلان عدم اكتراثه وقال: «إنهم لا يهاجمونني فحسب، ولا يكفرونني فحسب وإنما يهاجمون فتح ويكفرون الفتحاويين ويغالون في ذلك».

وأضاف: «لا أبو عبير، ولا أم عبير يقررون مصير الوطن ومستقبل فتح، فهؤلاء مأجورون بمبلغ 2000 شيكل شهريا وعلى قادة التنظيمات ان يقرروا بصراحة اذا كانوا يريدون تحمل المسؤولية أو الوقوف كمتفرجين».

وحول قناة الجزيرة، قال «أنا اعتبرها قناة الإخوان المسلمين، وهي تعمل ضد فتح وبشكل علني، وتعمل بلا خجل على أساس همزة النكرة رغم احترامي وتقديري لمراسلي الجزيرة الذين عانوا الحصار وواجهوا التحديات.

رام الله ـ «البيان» والوكالات